فى القناطر

يارب........... احفظها..................يارب

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الأحد، 31 مايو، 2009

تعريف واختصاص المحاكم الاقتصادية



*‏ ما هي طبيعة عمل المحاكم الاقتصادية ؟


أنشئت المحاكم الاقتصادية طبقا للقانون‏120‏ لسنة‏2008‏ الذي نص علي انشاء محكمة اقتصادية في دائرة محكمة الاستئناف وهي محكمة تتميز بالمرونة والسرعة والتبسيط وهي مستقلة وليس لها علاقة بمحكمة الاستئناف ولكن العلاقة بينهما هي الاختصاص المكاني حيث ان كل محكمة اقتصادية تنظر القضايا الواقعة في النطاق الجغرافي لمحكمة الاستئناف وتم انشاء‏8‏ محاكم اقتصادية في القاهرة والاسكندرية والمنصورة والاسماعيلية وبني سويف واسيوط وقنا وطنطا وتم اختيار المستشارين بمعايير دقيقة اهمها معيار التخصص‏.‏

*‏ ماذا تقصد بمعيار التخصص؟
المحكمة الاقتصادية تختص بالمنازعات التي يتطلب الحكم فيها تطبيق احكام‏17‏ قانونا من القوانين المتعلقة بالنشاط الاقتصادي وادارة وحماية الاقتصاد المصري وايضا المتعلقة بالتجارة الداخلية والخارجية وبالتالي فانه يلزم للقاضي ان يكون علي دراية كاملة باحكام هذه القوانين وفنون تطبيقها لذلك قامت وزارة العدل خلال العامين الماضيين بتدريب القضاة علي اعمال المحاكم الاقتصادية وتم ارسالهم في دورات تدريبية الي الولايات المتحدة الامريكية وجمهورية التشيك وايطاليا وبلدان اخري وفي محكمة القاهره يوجد لدينا ربع عدد القضاة من السيدات حيث ان العدد الاجمالي للقضاة‏48‏ قاضيا من بينهم‏11‏ قاضية منهن قاضيتان بدرجة مستشار و‏9‏ منهن بدرجة رئيس محكمة

*‏ ما هو اختصاص المحاكم الاقتصادية ؟
تختص المحكمة الاقتصادية بالجانب الاقتصادي والجنائي‏,‏ خلال نظر الدعاوي المرفوعة أمامها والناشئة عن تطبيق القوانين المتعلقة بجرائم الإفلاس والإشراف والرقابة علي التأمين والشركات المساهمة والشركات المحدودة وسوق المال والتأجير التمويلي والايداع والقيد المركزي للاوراق المالية والتمويل العقاري وحماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية وحماية حقوق الملكية الفكرية والبنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد والشركات العاملة في مجال تلقي الأموال وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلك وتنظيم الاتصالات وتنظيم التوقيع الالكتروني‏.‏

‏*‏ هل ستفصل المحاكم الاقتصادية في الشق المدني فقط ام ستنظر ايضا الشق الجنائي ؟
المحاكم الاقتصادية هي محاكم جنائية ذات اختصاص خاص‏,‏ يتقيد اختصاصها بالجرائم الناشئة عن القوانين الاقتصادية لذلك تختص بالجرائم الاقتصادية وتقوم بنظر الجانب المدني بالاضافة الي الجانب الجنائي في الدعوي وعلي سبيل المثال مخالفة بعض احكام قانون الشركات المساهمة له جزاء جنائي ونفس الحال بالنسبة لقانون الاتصالات وتلقي الاموال للشركات العاملة في مجال تلقي الاموال والاستثمار وتقوم الدائرة التي تنظر الدعوي بنظر الشق الجنائي والمدني والاقتصادي والتجاري في نفس الوقت بدلا من تحويل الشق الجنائي الي محكمة الجنايات او محكمة الجنح‏.‏

*‏ ما هي الآثار الايجابية المتوقعة لبدء عمل المحاكم الاقتصادية ؟
من المتوقع ان تسهم في تحسين وتطوير بيئة ممارسة الأعمال‏,‏ وسوف يستفيد من هذه المحاكم جميع المشروعات والشركات والاستثمارات كما ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة الاقل قدرة في التعامل مع مشكلة التقاضي ستكون الأكثر استفادة‏,‏ وبالتالي فان احكام القانون الجديد من شأنها ان تحقق الحسم السريع والناجز للمنازعات ذات الطابع الاقتصادي وتحفظ حقوق الافراد والمؤسسات كما ان المحاكم الاقتصادية من الممكن ان تكون منافسا خطيرا لنظام التحكيم التجاري لان الافراد يذهبون الي التحكيم التجاري من اجل السرعة في فصل المنازعات ولكن عندما يجدون المحاكم الاقتصادية فسيجدونها بنفس السرعة بالاضافة الي ان رسوم المحاكم الاقتصادية زهيدة مقارنة برسوم المحكمين في التحكيم التجاري‏.‏

*‏ من الممكن ان يكون هناك ازدواجية او تضارب في طبيعة عمل المحكمة والتحكيم التجاري ؟
يجب ان نفرق بين امرين بين محكمتين تتنازعان الاختصاص بينهما وبين محكمة وهيئة تحكيم‏..‏ بالنسبة لقانون التحكيم ينص علي ان من يحصل علي حكم من التحكيم التجاري لا يستطيع ان يلجا الي اي محكمة اخري لنظر المنازعة فيها لان حكم التحكيم التجاري مثل حكم المحكمة وغير قابل للطعن فيه باي طريق من طرق الطعن العادية ولكن في حالة عدم اقتناع اي فرد بحكم التحكيم التجاري من الممكن ان يرفع دعوي بطلان وبالتالي من حق اي فرد ان يذهب الي التحكيم التجاري او المحكمة الاقتصادية لنظر المنازعة امامها ولا يوجد ازدواجية او تضارب في طبيعة عمل المحكمة والتحكيم التجاري‏.‏

ما هي الآليات التي توافرت للمحكمة الوليدة للانتهاء من فصل المنازعات ؟
استحدث قانون المحاكم الاقتصادية نظام هيئة لتحضير المنازعات والدعاوي التي تختص بنظرها المحاكم الاقتصادية قبل عرضها علي المحكمة تحقيقا للسرعة في اجراءات الدعوي وتم انشاء هيئة لتحضير المنازعات والدعاوي بكل محكمة اقتصادية ولا يتم التحضير في الدعاوي الجنائية‏,‏ والمستعجلة‏,‏ والمستأنفة‏,‏ والأوامر الوقتية‏,‏ وأوامر الأداء‏,‏ والأوامر علي عرائض‏,‏ والتظلم منها كما انه سيتم انشاء جدول خبراء خاص بالمحاكم الاقتصادية وهو من الامور المستحدثة حيث سيتم فتح باب التقديم كي يتقدم الخبراء الي المستشار ممدوح مرعي وزير العدل لاختيار مجموعة منهم يصلحون للعمل بالمحاكم الاقتصادية وسيتم تقدير اتعاب هؤلاء الخبراء طبقا للسعر السائد في السوق

*‏ هل هناك ميزانية متاحة للمحكمة الاقتصادية للصرف منها علي اتعاب الخبراء ؟
المحكمة لن تقوم بدفع رسوم الخبراء من ميزانيتها بل سيتم تكليف الخصم بسداد هذه الرسوم التي تقدرها المحكمة

*‏ ومن الذي يقوم بتحضير الدعوي ؟
قاضي التحضير وهو مدرب علي القيام بهذا الدور ويقوم بالاستماع الي الطرفين ويكلف الخصوم بتقديم المستندات المطلوبة ويجب عليه أن يبذل دورا كبيرا في محاولات الصلح بين الخصوم وعرضها عليهم في الدعاوي التي يجوز فيها الصلح فاذا لمس من الطرفين وجود نية الصلح بينهما فاذا اقتنع الطرفان بالصلح يقوم بعمل محضر صلح ويقوم بعرضه علي الدائرة المختصة التي تقوم بدورها بالتصديق علي الصلح ويكون لهذا الصلح قوة السند التنفيذي‏.‏

*‏ هل هناك وقت محدد لقاضي التحضير كي ينتهي من تحضير الدعوي؟
يجب علي قاضي التحضير الانتهاء من تحضير المنازعة أو الدعوي خلال مدة لا تجاوز‏303‏ يوما من تاريخ قيدها بقلم كتاب المحكمة‏,‏ كما يجب عليه إعداد مذكرة موجزة بطلبات الخصوم وأسانيدهم‏,‏

وأوجه الاتفاق والاختلاف بينهم‏,‏ وإيداعها ملف الدعوي‏,‏ ورفعها إلي رئيس الهيئة ليقدمها الي الدائرة المختصة في الجلسة المحددة لنظرها وقبل انتهاء المدة المحددة له وفي حالة عدم انتهاء قاضي التحضير من إجراءات التحضير يعرض الأمر علي رئيس الهيئة بمذكرة يبين فيها أسباب عدم انتهاء الإجراءات‏,‏ ويجوز لرئيس الهيئة أن يطلب من رئيس الدائرة المختصة منح الهيئة مدة جديدة للتحضير لا تتجاوز‏30‏ يوما أخري وفي حالة انقضاء الأجل الممنوح دون انتهاء الهيئة من التحضير فانه علي رئيس الهيئة إرسال ملف الدعوي وما تم فيه من إجراءات لرئيس الدائرة المختصة في اليوم التالي لانتهاء المدة المشار اليها مشفوعا بمذكرة تتضمن ما تم من إجراءات التحضير‏,‏ وما لم يتم منها‏,‏ وأسباب ذلك‏.‏ ويحق لقاضي التحضير ان يكلف مقيم الدعوي بذكر كافة التفاصيل في صحيفة دعواه خاصة فيما يتعلق بعنوانه وارقام تليفوناته والفاكس والايميل وكتابة بيانات الخصم وذلك من الأجل سرعة ابلاغ طرفي الدعوي بمواعيد التحضير وسرعة الفصل في القضايا المنظورة امام المحكمة‏.‏ ‏*‏ ما هو موقف قضية احتكار شركات الاسمنت التي تم الفصل فيها في محكمة التجمع الخامس الابتدائية ؟ هل سيتم احالتها الي
المحكمة الاقتصادية ؟
في حالة استئنافها ستظل منظورة امام محكمة الاستئناف لان القانون نص علي ان تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والدوائر الاستئنافية في المحاكم الابتدائية في نظر الطعون المرفوعة امامها وبالتالي فان الموضوع مرهون بتاريخ الطعن اذا كان تاريخ الطعن سابقا علي اول اكتوبر ستظل امام محكمة الاستئناف اما اذا كان الطعن لاحقا علي اول اكتوبر الجاري فسيتم احالتها الي المحكمة الاقتصادية‏.‏

*‏ ما هي الدوائر الملحقة بالمحكمة الاقتصادية ؟
هناك الدوائر الابتدائية وهي تنظر المنازعات التي تقل قيمتها عن‏5‏ ملايين جنيه ويتم الطعن عليها امام الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية وينتهي النزاع عند هذا الحد ولا يجوز النقض لهذه الاحكام باستثناء الجنح والجنايات يجوز نقض الاحكام الصادرة عن المحكمة اما في حالة زيادة قيمة المنازعات عن‏5‏ ملايين جنيه او منازعة غير محددة القيمة فانها تنظر امام الدائرة الاستئنافية كمحكمة اول درجة بمعني ان حكم المحكمة يتم الطعن عليه امام محكمة النقض مباشرة‏.‏

‏ ولكن الطعن امام محكمة النقض من الممكن ان يؤدي الي تأخير الفصل في القضايا ؟
تم انشاء دائرة اقتصادية بمحكمة النقض وبالتالي لن تستمر القضايا كثيرا بمحكمة النقض لان هذه الدائرة متخصصة في نظر القضايا التي يتم الطعن عليها امام الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية وهذه الدائرة تعمل كأنها محكمة استئناف بمعني انها تقوم بنظر الشق الموضوعي والقانوني في القضايا المنظورة امامها وهذا يعد مغايرا لطبيعة عمل محكمة النقض التي تعد محكمة قانون بمعني انها تنظر الاحكام الصادرة من محكمة الاستئناف هل حدث فيها بطلان في الاجراءات ؟ وهل هناك خطا في تطبيق القانون ام لا ؟ فاذا توفر سبب من اسباب النقض ترفض الحكم وتعيد الدعوي الي محكمة الاستئناف لنظر الدعوي من جديد امام دائرة اخري ولكن الدائرة الاقتصادية بمحكمة النقض لا تقوم باعادة القضية الي الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية وتقوم بالفصل فيها كأنها محكمة استئناف

المصدر الأهرام المصرية

التنفيذ فى بعض الاحكام الجنائية

التنفيذ في الأحكام الجنائية ؟



تثير إشكالات التنفيذ في المواد الجنائية كثيرًا من الصعوبات والجدل لدى القضاء، فقد يحدث أن يرفع المستشكل في الحكم الجنائي إشكاله لدى القضاء الجنائي وقد يقيمه أمام قاضي الأمور المستعجلة ويثور النزاع حول أيهما المختص هل هو القضاء الجنائي الذي أصدر الحكم المستشكل فيه أم هو القضاء المدني بما فيه قاضي الأمور المستعجلة.

وقد تثير أقلام المحضرين عند تنفيذ الحكم الجنائي بعد رفع الإشكال أو قبله اعتراضات في التنفيذ قد يدق عليها تذليلها إذا لم ترجع إلى نصوص القانون التي شرعت لإيضاح إجراءات الإشكال في تنفيذ الأحكام الجنائية.

2 - ونرى في معالجة هذا الموضوع أن نوضح ما ثار من جدال حوله في ظل نصوص قانوني المرافعات وتحقيق الجنايات القديمين ومقارنتها بالنصوص الجديدة الواردة في قانون المرافعات الجديد وقانون الإجراءات الجنائية لنخلص من ذلك إلى الجهة المختصة قانونًا بنظر إشكالات التنفيذ في الأحكام الجنائية سواء من المحكوم عليه أو من الغير ولنرى أثر رفع الإشكال ومدى أحقية المحضر في إثارة اعتراض على التنفيذ بعد رفع الإشكال أو عند التنفيذ.
في فرنسا:
3 - والنيابة العامة في فرنسا هي التي كانت تتلقى إشكالات التنفيذ في الأحكام الجنائية وهي التي تفصل فيها مع أن النيابة العامة حين تنفيذها الأحكام الجنائية تعد خصمًا يباشر تنفيذ الحكم الصادر لصالحه ولا يجوز أن يكون الخصم حكمًا وقد عدل عن هذا الرأي لمخالفته للعدالة وأصبحت المحاكم هي المختصة دون النيابة العامة بنظر هذه الإشكالات واستقر الفقه والقضاء على ذلك ولكن دار البحث حول تحديد المحكمة التي تختص بنظر الإشكالات في الأحكام الجنائية هل هي المحكمة التي أصدرت الحكم أم هي المحكمة الجنائية التي يقع في دائرتها التنفيذ أم هي المحكمة المدنية المستعجلة.
وقد استقر قضاء محكمة النقض الفرنسية على أن الاختصاص يكون للمحكمة التي أصدرت الحكم.

ويرى جارو أن الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم قد يكون فيه حرج لأن مسائل الإشكال في التنفيذ تتطلب بطبيعة الحال الفصل فيها بطريق الاستعجال وقد يقبض على المتهم خارج دائرة المحكمة التي أصدرت الحكم ولا يكون من المتيسر الفصل في إشكاله بالسرعة اللازمة فرأى جارو أن يكون الاختصاص في الفصل في الإشكال دائمًا لمحكمة الجنح التي يوجد بدائرتها المحكوم عليه وذلك بالنسبة للعقوبات البدنية.

أما الإشكال في تنفيذ أحكام الغرامات والمصادرة فيرى جارو أن يرفع دائمًا إلى المحكمة المدنية لأن هذه الأحكام تقضي بملكية أو بدين وتفقد صفتها الجنائية بمجرد النطق بها.


في مصر:

في قانون المرافعات القديم وقانون تحقيق الجنايات الملغى:


4 - أما في مصر فكان قانون المرافعات القديم الصادر في 14 يونيه سنة 1882 المعدل بالديكريتو 31 أغسطس سنة 1892 ينص في المادة (2 منه على أنه (يحكم قاضي المواد الجزئية بمواجهة الأخصام في المنازعات المستعجلة المتعلقة بتنفيذ الأحكام والسندات الواجبة التنفيذ بشرط ألا يتعرض في حكمه لتفسير تلك الأحكام، ويحكم أيضًا في الأمور المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت بحيث لا يكون لحكمه تأثير في أصل الدعوى).

وكانت المادة (386) من قانون المرافعات القديم تنص على أنه (إذا حصل إشكال في التنفيذ فيما يكون متعلقًا بالإجراءات الوقتية يرفع أمره إلى محكمة المواد الجزئية الكائن بدائرتها محل التنفيذ وما يكون متعلقًا بأصل الدعوى يرفع أمره إلى المحكمة التي أصدرت الحكم).

أما قانون تحقيق الجنايات الملغى فلم يرد فيه أي نص بشأن الإشكالات في تنفيذ الأحكام الجنائية وإنما ورد في قانون تحقيق الجنايات المختلط نص المادة (330) منه وهي تقضي بأن (كل إشكال في التنفيذ وكل نزاع بين النيابة والمتهم يُرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم).


في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية:


5 - وقضت المادة (347) من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بأن الإشكالات في التنفيذ التي تُرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو التي بدائرتها محل التنفيذ هي التي يثار فيها نزاع في مسائل تتعلق بالأحوال الشخصية ونصت المادة (351) على أنه (إذا حصل إشكال في التنفيذ فبعد اتخاذ الإجراءات التحفظية إذا اقتضى الحال ذلك يرفع ما كان منه متعلقًا بالإجراءات الوقتية إلى المحكمة الجزئية الكائن بدائرتها محل التنفيذ وما يكون متعلقًا بأصل الدعوى يُرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم).

وتطبيقًا لذلك حكم بأن (تختص جهات الأحوال الشخصية بكل ما يمس شخص الإنسان ولا يتعدى ماله، إلا أنه من الأحوال الشخصية ما يستلزم الالتزام المالي كالنفقة والمهر وما إليهما فيختص بالفصل فيها جهات الأحوال الشخصية اختصاصًا محدودًا في أمور معينة تحدوه فكرة واحدة لا تخرج عنه لذلك يكون للمحاكم المدنية سلطة الإشراف على أحكام جهات الأحوال الشخصية لترقب صدورها في حدود اختصاصها وقد نصت لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أن الإشكال لا يُرفع إلى المحكمة الشرعية إلا إذا تعلق بمسألة شرعية ومحصل ذلك أنه إذا أثار تنفيذ الحكم نزاعًا مدنيًا فتختص به المحكمة المدنية (حكم مستعجل مصر 16 مارس سنة 1933 مجلة المحاماة س 14 ع 1 صـ 41) [(1)].

وقضت محكمة النقض بأنه (لما كانت المادتان (15) و(16) من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية (الملغاة) الأولى منهما تمنع هذه المحاكم من نظر أية دعوى لا تكون بذاتها من اختصاصها والثانية تحظر عليها الفصل في مسائل الأحوال الشخصية وتأويل الأحكام الصادرة فيها من الجهات المعهود إليها بنظرها وكان حكم الطاعة الذي قضى الحكم المطعون فيه بإيقاف تنفيذه صادرًا من المحكمة الشرعية في مسألة هي بلا جدال من صميم الأحوال الشخصية وكان الحكم المذكور لا يمس حقًا ماليًا ولا يحتمل تنفيذًا على المال مما ينتفي معه اختصاص المحاكم بنظر أي نزاع يقدم بشأنه، لما كان ذلك كذلك كان الحكم المطعون فيه باطلاً لتجاوز المحكمة التي أصدرته حدود ولايتها فيتعين نقضه والحكم بعدم اختصاص المحاكم بنظر الدعوى (راجع نقض 2 مارس سنة 1949 مجموعة رسمية ع 3 و4 س 51 صـ 9 وكان الحكم المطعون فيه بإيقاف تنفيذ حكم الطاعة).

رأي الفقه والقضاء:

6 - وفي ظل هذه النصوص السالفة رأى جمهور الفقهاء أن المسائل الجنائية كالمسائل الشرعية تخضع لقاعدة عامة تحكم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة وهي أنه لا يختص إلا إذا كان موضوع الحق بين الطرفين من اختصاص المحكمة المدنية التي هو فرع منها ويتحدد اختصاصه باختصاصها، أما إذا كان مثار النزاع في الإشكال مسألة تمس الموضوع الذي فصل فيه الحكم وتخرج عن تطبيق القانون المدني فلا يختص القاضي المستعجل بنظر الإشكال، أما إذا كان التنفيذ قد لحق المال وأثار نزاعًا في نفاذ الالتزام ولزومه لسبب من أسباب انقضاء الالتزامات أو ادعى الغير حقًا على المال موضوع التنفيذ أو غير ذلك من المنازعات التي تحكمها قواعد القانون المدني ففي هذه الأحوال جميعًا يختص القاضي المستعجل بنظر الإشكال في التنفيذ كما تختص المحكمة المدنية بنظر النزاع موضوعًا (مؤلف قاضي الأمور المستعجلة للأستاذ محمد علي رشدي صـ 603).

7 - وإذا كان المشرع قد أوضح فكرته في الاختصاص في إشكالات التنفيذ في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فإذا لم يورد نصًا يرتب قاعدة الاختصاص في قانون تحقيق الجنايات القديم إلا أن ذلك لا يعني أن المشرع أراد أن يخرج عن القاعدة التي أوضحها بل يعني أنه أغفل تطبيقًا لها لا تدعو إلى تكراره حاجة ولعل السبب في ذلك أنه لا يتصور حالات كثيرة يحتمل فيها الإشكال في العقوبة بوجهي الإشكال السريع والموضوعي كما في القانون المدني فإذا استشكل في تنفيذ حكم جنائي فإنما يقصد عدم تنفيذه على المستشكل فإذا أوقف التنفيذ فلا يكون ثمة موضوع بين المستشكل والنيابة وإذا أرادت النيابة التنفيذ فإنما بدعوى عمومية يصدر فيها حكم جديد يختلف عن الحكم الأول المستشكل فيه.

ومؤدى رأى الجمهور [(2)] أن المحكمة الجنائية التي أصدرت الحكم هي التي تختص بنظر الإشكالات في تنفيذ الأحكام الجنائية ولا يختص بها قاضي الأمور المستعجلة لأن موضوع الإشكال لا تختص به المحكمة المدنية أما إذا كانت المحكمة المدنية تختص بموضوع الإشكال لسريان قواعد القانون المدني عليه فيختص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الإشكال بوجهه السريع وقد حكم بهذا المبدأ قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة مصر في 26 يوليه سنة 1933 (محاماة س 14 صـ 46 ع 1).

8 - وقد قضت محكمة مصر الكلية في حكمها الصادر في 4 أكتوبر سنة 1943 المنشور بمجلة المجموعة الرسمية س 44 صـ 215 بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الإشكالات في تنفيذ الأحكام الجنائية وقررت قاعدة هامة هي أن (القضاء المستعجل نظام مدني أقامه قانون المرافعات المدنية والتجارية بمقتضى المادتين ( 28 ) و(386) منه فبديهي أن يكون بالنسبة للأحكام الصادرة في الدعاوى المدنية والتجارية فقط لا في الدعاوى الجنائية التي نظمت إجراءاتها بقوانين أخرى، وليس من المعقول أن الشارع وهو يضع نصوص قانون المرافعات كان يفكر في المسائل الجنائية حتى يقال إنه شرع لها أيضًا في المادتين ( 28 ) و(386) ما دام لم يصف الأحكام التي تكلم عنها بأنها الأحكام المدنية والتجارية وإلا على هذا القياس يمكن القول بأن جميع النصوص التي ذكرت الأحكام دون وصف لها تتناول الأحكام كلها من مدنية وجنائية وغيرها وهذا القول لا يمكن الأخذ به على إطلاقه لأن من المقرر أن العمل بأحكام المرافعات لا يكون إلا في المبادئ العامة التي تقتضيها العدالة ولم يرتب لها القانون الجنائي حكمًا خاصًا وليس اختصاص القضاء المستعجل من المبادئ العامة بل هو على النقيض من هذا استثناءً من القاعدة العامة القائلة بأن قاضي الأصل هو قاضي الفرع فلو لم ينص قانون المرافعات صراحةً على اختصاص القاضي الجزئي بنظر إشكالات التنفيذ الوقتية لكان نظرها من اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم تطبيقًا للقاعدة العامة المذكورة ولقاعدة أخرى هي أن تنفيذ الحكم يعتبر من ملحقات الدعوى الأصلية التي صدر فيها.

وقد قُضي بأن البحث في جواز تنفيذ حكم الغلق على غير المحكوم عليه إذا كان شاغلاً للمحل المحكوم بغلقه هو بحث في شخصية العقوبة التي قضى بها الحكم وهي قاعدة من قواعد العقوبات لا تخضع لأحكام القانون المدني فلا يختص قاضي الأمور المستعجلة بنظر هذا الإشكال (حكم قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة مصر في 30 إبريل سنة 1933 محاماة س 14 ع 9 صـ 643).

رأي عكسي:

9 - على أنه وجد في الفقه والقضاء رأي آخر يذهب إلى أن قاضي الأمور المستعجلة يختص بالنظر في الإشكالات في الأحكام الجنائية لأمرين:

أولهما: عموم نص المادتين (2 و(386) مرافعات (قديم) فيختص قاضي الأمور المستعجلة بإيقاف تنفيذ العقوبة المالية كالرد والمصادرة والإزالة والغلق لأن تنفيذها قد يمس حقوق الغير المالية.

والقول باختصاص القاضي الجنائي وحده بنظر إشكالات تنفيذ الأحكام الجنائية يتعارض مع عموم نص هاتين المادتين.

ثانيهما: سرعة القضاء المستعجل لوجود خطر في إشكال تنفيذ حكم الغلق أو ما شاكله وهو ما يستدعي سرعة الفصل في الإشكالات الأمر الذي لا يتوافر في القضاء العادي. ويذهب هذا الرأي على ذلك إلى أنه لا يجوز للقاضي المستعجل بحث صحة أو بطلان الحكم الجنائي أو تفسير ما ورد فيه غامضًا من عبارات وإنما يكون له بحث مدى تأثير الحكم الجنائي على حقوق المستشكل المالية إذا كان من الغير (قضاء الأمور المستعجلة للأستاذ محمد علي راتب صـ 644).

أحكام القضاء:

10 - وقد وجد بين أحكام المحاكم بعض الأحكام التي اتجهت إلى الأخذ بهذا الرأي فقضت محكمة إسكندرية الكلية برئاسة القاضي مصطفى مرعي في حكمها الصادر في 13 إبريل سنة 1933 المنشور بمجلة المحاماة س 13 صـ 1034 تحت رقم 511 بأن (الإشكالات التي تعترض تنفيذ الأحكام الجنائية القاضية بعقوبة مالية مثل الرد والمصادرة والإزالة والغلق والهدم تدخل في اختصاص قاضي المواد المستعجلة الذي يقع التنفيذ في دائرته لأن المحاكم الجنائية لا تقضي في الأموال إلا إذا اتصل قضاؤها بالدعوى العمومية ولأن الأحكام الصادرة بعقوبة مالية تفقد صفتها الجنائية بمجرد صدور الحكم بها).


وقضى قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة مصر (القاضي محمد علي راتب) في 24 فبراير سنة 1935 المنشور بمجلة المحاماة السنة 15 صـ 411 باختصاص قاضي الأمور المستعجلة طبقًا لنص المادتين (2 و(386) مرافعات بالإشكالات الحاصلة في التنفيذ حتى ولو صدرت من محكمة جنائية متى كان التنفيذ حاصلاً عن عقوبات مالية تمس حقوق الغير كالغلق والمصادرة والإزالة والقول بغير ذلك واختصاص القاضي الجنائي بنظر مثل هذه الإشكالات يتعارض مع نصوص المادتين المذكورتين اللتين قررتا مبدأ عامًا وأصولاً وضوابط لم يرد في قانون تحقيق الجنايات ما يخالفها.

وحكمت محكمة الاستئناف المختلطة باختصاص القضاء المستعجل في الفصل في إشكال التنفيذ الحاصل من أحد الملاك على الشيوع في منزل في تنفيذ حكم صادر من محكمة المخالفات في مواجهة أحد الشركاء بإزالة جزء من مباني المنزل (الغازيت المختلطة عدد 34 رقم 285).


الرد على هذا الرأي:


11 - ويرد على هذا الرأي بالأمور الآتية:

أولاً: إن نص المادتين (2 و(386) من قانون المرافعات المدنية (القديم) خاص بالأحكام المدنية والتجارية ولا يسري على الأحكام الجنائية التي نظمت إجراءاتها لقوانين أخرى.

ثانيًا: أما حجة سرعة فصل القضاء المستعجل فهي حجة ضعيفة لأن الإجراءات الجنائية بطبيعتها أسرع من الإجراءات المدنية وليس هناك خطر على الأفراد بل الخطر من عدم الفصل سريعًا في الإشكال في الأحكام الجنائية إنما هو على النيابة. ويمكن للنيابة العامة وهي التي تقوم بالتنفيذ أن تحدد أقرب جلسة لنظر الإشكال في التنفيذ.


ثالثًا: إن عقوبة الإغلاق أو المصادرة عقوبة تكميلية عندما يُقضى بها مع الغرامة فالحكم بها لا يمكن اعتباره من قبيل الفصل في حقوق مدنية ولا تفقد العقوبة التكميلية بعد الحكم صفتها كعقوبة.

رابعًا: أصحاب هذا الرأي يتناقضون فإنهم يسلمون بقاعدة أن قاضي الأمور المستعجلة فرع من المحكمة التابع لها يتقيد في اختصاصه بالحكم في الإجراءات الوقتية بنفس القيود والأوضاع التي تحد من اختصاصها سواء ما بُني على الفصل بين السلطات الإدارية والقضائية أو ما أسس على اختلاف درجات القضاء أو أنواعه [(3)] (راجع حكم مصر الكلية 4/ 10/ 1943 مجموعة رسمية س 44).

خامسًا: ولا يمكن القول بأن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالإشكال في العقوبة المالية كالرد أو المصادرة أو الإزالة أو الإغلاق لمساسها بحقوق الغير المالية ولأن المحاكم المدنية هي صاحبة الولاية العامة على المال وليس للمحاكم الجنائية أن تمس الأموال بأحكامها فإن هذا القول ظاهر البطلان ولا سند له في القانون.


في نصوص قانون الإجراءات الجنائية:


12 - هذا ما كان عليه الفقه والقضاء قبل صدور قانون الإجراءات الجنائية الجديد وكان الرأي الراجح هو عدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة (كقاعدة عامة) في نظر الإشكالات في تنفيذ الأحكام الجنائية، وكان مثار هذا الخلاف هو خلو قانون تحقيق الجنايات من نصوص تبين الجهة المختصة في نظر هذه الإشكالات.

ولكن قانون الإجراءات الجنائية الجديد قد تضمن نصوص المواد (524) و(525) و(526) و(527) بينة الإجراءات في حالة الإشكالات في تنفيذ الأحكام الجنائية.


فقضت المادة (524) منه بأن (كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يُرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم ومع ذلك إذا كان النزاع خاصًا بتنفيذ حكم صادر من محكمة الجنايات يُرفع إلى غرفة الاتهام بالمحكمة الابتدائية).

ونصت المادة (525) على أنه (يقدم النزاع إلى المحكمة بواسطة النيابة العامة على وجه السرعة ويعلن ذوو الشأن بالجلسة التي تحدد لنظره وتفصل المحكمة فيه في غرفة المشورة بعد سماع النيابة العامة وذوي الشأن، وللمحكمة أن تجري التحقيقات التي ترى لزومها ولها في كل الأحوال أن تأمر بوقف التنفيذ حتى يفصل في النزاع وللنيابة العامة عند الاقتضاء وقبل تقديم النزاع إلى المحكمة أن توقف تنفيذ الحكم مؤقتًا).

وجاء بالمادة (526) منه أنه (إذا حصل نزاع في شخصية المحكوم عليه يفصل في ذلك النزاع بالكيفية والأوضاع المقررة في المادتين السابقتين).

ثم نصت المادة (527) على أنه (في حالة تنفيذ الأحكام المالية على أموال المحكوم عليه إذا قام نزاع من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب التنفيذ عليها يرفع الأمر إلى المحكمة المدنية طبقًا لما هو مقرر في قانون المرافعات.

13 - وقد حسم المشرع بهذه النصوص ذلك الخلاف الذي كان قائمًا في عهد قانون تحقيق الجنايات بشأن الجهة المختصة بالفصل في النزاع الذي يقع بين النيابة والمحكوم عليهم وغيرهم بشأن تنفيذ الأحكام الجنائية.

وجاء في المذكرة الإيضاحية وتقرير مجلس الشيوخ عن هذه النصوص أن كل إشكال في التنفيذ يُرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المتعلق به هذا الإشكال، أما إذا كان التنفيذ يجري على أموال المحكوم عليه على مقتضى قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية فيتبع بشأن ما يحصل فيه من إشكال أو نزاع ما هو مقرر في القانون المذكور، وظاهر أن تنفيذ الأحكام المالية بطريق الحجز على أموال المحكوم عليه يكون أما بالطرق المقررة في قانون المرافعات أو بالطرق الإدارية المقررة لتحصيل الأموال الأميرية وفي الحالتين إذا قام نزاع من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب الحجز عليها كأن ادعى ملكيتها فيرفع هذا الإشكال إلى المحكمة المدنية طبقًا لما هو مقرر في قانون المرافعات، أما إذا كان الإشكال يتعلق بالحكم نفسه من حيث مضمونه أو من حيث قابليته للتنفيذ فإنه يُرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو المحكمة الابتدائية حسب الأحوال.

14 - ومؤدى هذه النصوص والمذكرة الإيضاحية أن إشكالات التنفيذ في الأحكام الجنائية تختص بها كقاعدة عامة المحكمة التي أصدرت الحكم وهي المحكمة الجنائية ما لم يكن الحكم المستشكل فيه حكمًا ماليًا أي بالغرامة أو بالتعويض ويكون التنفيذ به على مقتضى قانون المرافعات أي بطريق الحجز أو بالطرق الإدارية لتحصيل الأموال الأميرية فيرفع الإشكال في هذه الحالة إلى المحكمة المدنية.

15 - ولا يدخل في عبارة الأحكام المالية الواردة في المادة (527) إجراءات التعويضات التكميلية كالهدم والغلق والمصادرة والإزالة إذ هذه العقوبات شخصية وليست لها صفة (المالية) كالغرامة ولأنها لا يمكن أن تكون محلاً للتنفيذ بالطريق المدني أو الإداري.

وعلى ذلك فلا تشمل المادة (527) حالة التنفيذ بالعقوبة التكميلية بغير طريق التنفيذ المدني بل بطريق التنفيذ الجنائي للعقوبة.

16 - وإذا كان تنفيذ حكم الغرامة بالطريق الجنائي كالإكراه البدني فلا يجوز الاستشكال فيه أمام القضاء المدني المستعجل بل يكون الإشكال فيه أمام المحكمة التي أصدرت الحكم.

وقد نص في المادة (526) من قانون الإجراءات على أنه (إذا حصل نزاع في شخصية المحكوم عليه يفصل في ذلك النزاع بالكيفية والأوضاع المقررة في المادتين السابقتين وهي (م (524) و(525)) أي تنظره المحكمة التي أصدرت الحكم) مع أن هذا الإشكال يكون مرفوعًا من غير المحكوم عليه الأمر الذي يؤكد ما وضح في المذكرة الإيضاحية من أن المادة (527) خاصة بحالة الإشكال المرفوع من غير المحكوم عليه عن حكم جنائي مالي - بالغرامة أو بالتعويض - ويكون التنفيذ به بالطريق المدني أو الإداري وليس بالطرق الجنائية.

17 - ويرى الدكتور علي زكي العرابي أنه لا فرق بين عقوبة الغرامة والمصادرة وبين باقي العقوبات المقيدة للحرية لأنها كلها وإن اختلفت أشكالها عقوبات جنائية وضعت لغرض واحد وهو تأديب الجاني ولا تصدر إلا من محكمة واحدة وهي المحكمة الجنائية وعقوبة الغرامة لا تسقط إلا بالمادة المسقطة للعقوبات لا بالمادة المقررة للديون وتنفذ بالإكراه فالصفة الجنائية ملازمة لها في كل أدوارها ولا يفهم القول بأن الحكم يكون بمثابة حكم مدني ولذلك يرى أن الإشكال في تنفيذها يجب أن يُرفع للمحكمة الجنائية شأن الإشكال في تنفيذ أية عقوبة أخرى خصوصًا وأن نص المادة (524) لم يجز بين نوع وآخر من العقوبات.

18 - أما صاحب الرأي العكسي الأستاذ محمد علي راتب فقد رأى أن مؤدى نصوص قانون الإجراءات الجنائية أنه إذا كان الإشكال من المحكوم عليه تختص المحكمة التي أصدرت الحكم الجنائي وحدها فتنظر الإشكال في العقوبات المالية والبدنية، أما إذا كان الإشكال من الغير في تنفيذ الأحكام المالية على أموال المحكوم عليه فيختص قاضي الأمور المستعجلة وإن كانت المادة (527) قد ذكرت عبارة المحكمة المدنية فإن قاضي الأمور المستعجلة فرع منها وفق المادة (49) من قانون المرافعات (كتاب قاضي الأمور المستعجلة لراتب صـ 647 طبعة 1952) ولم يفسر الأستاذ راتب عبارة الأحكام المالية الواردة بالمادة (527) إجراءات ولم يوضع هذا النص وفق المذكرة الإيضاحية والأعمال التحضيرية.

19 - وقد قضت محكمة النقض أخيرًا في دائرتها الجنائية بتاريخ 9 مارس سنة 1953 في القضية رقم (1341) سنة 22 قضائية في طعن رفع عن حكم صادر من المحكمة الجنائية برفض الإشكال المرفوع في تنفيذ حكم غلق من الغير فقالت (إذا كان الحكم المطعون فيه الصادر برفض الإشكال في تنفيذ حكم بإغلاق محل قد أثبت أن رخصة المحل التي يستشكل الطاعن في الحكم الصادر بإغلاقه ليست باسم المستشكل وإنما هي باسم الذي حرر ضده محضر المخالفة وصدر عليه الحكم بالغرامة والإغلاق فإن إجراءات المخالفة تكون صحيحة ولا يكون للطاعن صفة في رفع هذا الإشكال ويكون قضاء الحكم المطعون فيه برفضه قضاءً سليمًا) (راجع مجموعة الأحكام الجزء الرابع الدائرة الجنائية صـ 597).


ويُستفاد من هذا الحكم بجلاء:

أولاً: إن المحكمة الجنائية التي أصدرت الحكم الجنائي بالغلق هي المختصة بنظر الإشكال مع رفعه من الغير، ولو كانت المحكمة غير مختصة لنقضت محكمة النقض الحكم لأن هذا الاختصاص من النظام العام.

ثانيًا: إن نظر الإشكال في تنفيذ حكم الغلق يمس إجراءات المخالفة والمحاكمة الجنائية فتختص به المحكمة التي أصدرت الحكم.

20 - وقضت محكمة أسيوط الابتدائية (الدائرة المستعجلة) بأن (قاضي الأمور المستعجلة غير مختص بنظر الإشكالات عن إيقاف أحكام الإزالة وبديهي أن المادة (479/ 1) مرافعات تسري في المواد المدنية والتجارية فقط لا في الدعاوى الجنائية التي نظمتها إجراءات بقوانين أخرى).
(صدر هذا الحكم في القضية رقم 894 سنة 1950).

21 - ولا يمكن القول بأن العقوبات التكميلية شخصية بمعنى أنه لا يمكن التنفيذ بها في مواجهة الغير إذ قضت محكمة النقض في 20/ 11/ 1950 في القضية رقم (192) سنة 20 قضائية بأن (المبدأ المقرر في القانون الجنائي المعروف بشخصية العقوبة بمعنى عدم تجاوزها شخص المحكوم عليه وممتلكاته، هذا المبدأ لا يطوي العقوبات التكميلية فإنه يجرى تنفيذها في مواجهة الغير متى كان موضوع الدعوى ماسًا بالأمن أو النظام العام أو مصلحة المجتمع أو يكون للعقوبة التكميلية هنا صفة عينية لا شخصية فهي تدبير وقائي ضد شخص معين).

22 - على أن البحث في إشكال تنفيذ حكم الغلق مثلاً ولو كان من الغير يتصل بأصل الحق أي بموضوع المحاكمة وهو ما يمنع قاضي الأمور المستعجلة عن الفصل فيه، فإذا ما أصر قاضي الأمور المستعجلة على اختصاصه بنظر الإشكال في تنفيذ حكم جنائي بالغلق فإنه لا يلبث أن يقضي برفض الإشكال موضوعًا لأنه يجره البحث إلى التعرض لأصل الحق وكان الأولى به أن يقضي بعدم اختصاصه.

مثال ذلك: قُضي بأن (تنفيذ حكم الغلق الصادر وفق القانون (13) سنة 1904 يكون على نفقة المخالف المحكوم عليه ولكن تنفيذه يكون في الوقت نفسه على المحل موضوع المخالفة ولو كان مستعمله وقت التنفيذ شخصًا آخر خلاف المحكوم عليه يكون قد استأجره من المالك أو انتفع به بإذنه وعلى المالك أن يسوي شؤونه مع هذا المستأجر أو مستعمل المحل طبقًا لما هو منصوص عليه في المادة ( من اللائحة المرفقة بالقانون المذكور وعلى ذلك لا يقبل من هذا المستأجر أو المنتفع الاستشكال في تنفيذ الغلق على المحل بحجة أنه شخص آخر غير المحكوم عليه) (قاضي مستعجل مصر 11 نوفمبر سنة 1935 محاماة س 16 ع 5 صـ 530) أليس هذا تعرض لأصل الحق وإجراءات المحاكمة.

مثال آخر: وهذا ما قضت به محكمة بني سويف الجزئية في قضية الإشكال رقم (596) سنة 1954 مدني بني سويف في 13 مارس سنة 1954 في إشكال مرفوع من الغير عن حكم غلق فبعد أن حكمت باختصاصها بنظره على أساس أن أحكام الغلق في رأيها تدخل ضمن عبارة (الأحكام المالية) الواردة بالمادة (527) من قانون الإجراءات قضت برفض الإشكال موضوعًا على أساس عدم جدية استئجار المستشكل للمحل المراد غلقه وعدم ثبوت تاريخ عقد الإيجار. ومع أن هذا الحكم معيب فما ذهب إليه من أن عبارة الأحكام المالية الواردة في المادة (527) إجراءات تشمل أحكام الغلق والمصادرة والإزالة مع أن المقصود بها أحكام الغرامة أو أحكام التعويض المدني الصادرة من المحاكم الجنائية ويكون تنفيذها بالطريق المدني أو الإداري دون الطرق الجنائية للتنفيذ - مع ذلك ألا يعد تعرض المحكمة لبحث حق المستشكل في إلغاء الغلق من عدمه مساس بموضوع المحاكمة التي صدر فيها حكم الغلق الأمر الذي كان يستوجب من المحكمة أن تقضي بعدم اختصاصها لمساس الإشكال بموضوع الحق.

أحكام التعويض الصادرة من المحاكم الجنائية:


23 - تختص المحكمة الجنائية بالفصل في التعويضات التي يطلبها المدعي بالحقوق المدنية أو المتهم عند فصلها في الدعوى الجنائية وذلك ما لم ترَ المحكمة أن الفصل في هذه التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبني عليه إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية، فعندئذٍ تحيل المحكمة الدعوى إلى المحكمة المدنية بلا مصاريف (م 309 إجراءات - الدكتور علي زكي العرابي الجزء الثاني صـ 26).

24 - وإن كانت الدعوى المدنية تتبع الدعوى الجنائية فذلك بالنسبة للاختصاص فقط ولكنها تبقى مستقلة عنها فيما يختص بإجراءات الإثبات وحضور الخصوم وغيابهم وما يترتب على ذلك من آثار.

وقد قُضي بأن (الفكرة التشريعية من ضم الدعوى المدنية للدعوى العمومية في قضاء واحد توجب أن تخضع الدعوى المدنية لجميع قواعد الإجراءات التي تحكم سير الدعوى أمام المحكمة الجنائية وصدور الحكم فيها وطرق الطعن فيه ومواعيده إلا أن هذه الوحدة تنتهي عند هذا الحد، فإذا صدر الحكم في الدعوى المدنية من المحكمة الجنائية فإنه يقرر حقًا مدنيًا يخضع لأحكام القانون المدني من حيث سقوطه أو بقاؤه ومن حيث تنفيذه على مال المدعى عليه وما إلى ذلك (وبذلك لا يستلزم مجرد صدور الحكم في الدعوى المدنية من المحكمة الجنائية أن تختص بالفصل في كل ما يعترض تنفيذه من الصعوبات. وإن صح ذلك في كل ما يمس الحق وموضوعه مساسًا يرجع إلى أحكام القانون المدني فإن قاضي الأمور المستعجلة هو الهيئة الطبيعية للفصل في ذلك) (قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة مصر 20 أكتوبر سنة 1932 محاماة س 14 ع 5 صـ 371). أما إن مس الإشكال أي إجراء من إجراءات المحاكمة فلا يختص القضاء المستعجل بنظر الإشكال.

وتطبيقًا لهذه القاعدة نعالج اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بإشكالات التنفيذ عن الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية في الدعاوى المدنية بالتعويض في حالين:


أولاً: حالة سقوط الحكم الغيابي المدني بمضي ستة شهور:

25 - كانت المادة (344) من قانون المرافعات القديم تنص على أنه (يبطل الحكم الصادر في غيبة الخصم ويعد كأنه لم يكن إذا لم يحصل تنفيذه في بحر ستة أشهر من تاريخه) ثم جاءت المادة (393) من قانون المرافعات الجديد تنص على أنه (يصبح الحكم الغيابي كأن لم يكن إذا لم يعلن خلال ستة أشهر من تاريخ صدوره).

ولم يرد في قانون الإجراءات الجنائية نص يوضح مصير الحكم الصادر من المحكمة الجنائية بالتعويض غيابيًا دون أن يعلن خلال ستة شهور من تاريخ صدوره ورأى الدكتور علي زكي العرابي أن نص المادة (393) مرافعات جديد لا ينطبق على الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية سواء فيما يتعلق بالدعوى المدنية أو الجنائية (المبادئ الأساسية للإجراءات الجنائية الجزء الثاني بند 26).

فلا يختص قاضي الأمور المستعجلة بنظر إشكالات التنفيذ عن أحكام التعويض الغيابية الصادرة من المحاكم الجنائية استنادًا على مضي ستة شهور دون إعلانه (تطبيقًا للمادة (393) مرافعات على فرض سريان هذه المادة على أحكام التعويض الصادرة من المحكمة الجنائية) لأن سقوط الحكم بمضي ستة شهور هو جزاء يلحق إجراءً من إجراءات الدعوى وهو الحكم فيها فيسقطه دون تأثير على الحق في ذاته ولا ما اتخذ من إجراءات والبحث في ذلك الشق المدني وأثره على الحكم الجنائي القاضي بالتعويض من اختصاص المحكمة الجنائية التي أصدرته وعن عملها لتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية في الاختصاص ويكون الحكم الصادر إجراء من إجراءاتها (راجع قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة مصر 10 نوفمبر سنة 1932 محاماة س 15 صـ 279).


ثانيًا: حالة سقوط التعويضات بمضي المدة:


26 - قضت المادتان (234) و(259) إجراءات على أن الدعوى المدنية الناشئة عن الجريمة تنقضي بمضي المدة المقررة في القانون المدني وعلى أن الأحكام المقررة لمضي المدة في القانون المدني هي التي تتبع فيما يختص بسقوط التعويضات المحكوم بها نهائيًا من المحكمة الجنائية، وتسقط أحكام التعويضات بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ الحكم النهائي بها، إلا أن المادة (395) من قانون الإجراءات تنص على أنه إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتمًا الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة وإذا كان الحكم السابق بالتضمينات قد نفذ (لجواز تنفيذه قرر صدوره وفق المادة 385 إجراءات) تأمر المحكمة برد المبالغ المتحصلة كلها أو بعضها.

وقاضي الأمور المستعجلة كما قدمنا يختص بإشكالات التنفيذ في أحكام التعويض فيما يتصل بالحق المدني في موضوعه فيختص بإشكال التنفيذ المستند على سقوطه بمضي المدة لأن ذلك يخضع لأحكام القانون المدني ولاختصاص المحكمة المدنية وقاضي الأمور المستعجلة فرع منها. (راجع قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة مصر 10 نوفمبر سنة 1932 محاماة س 15 صـ 279).

27 - على أننا لا نرى اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الإشكال في تنفيذ حكم بالتعويض صادر من محكمة الجنايات غيابيًا عند تنفيذه بعد حضور المحكوم عليه أو القبض عليه لأن سقوط الحكم سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التضمينات يعد إجراء من إجراءات الدعوى وهو الذي تختص به المحكمة الجنائية. وتكون غرفة الاتهام بالمحكمة الابتدائية هي المختصة لنظر مثل هذا الإشكال.


أثر رفع الإشكال في الأحكام الجنائية:


28 - ورفع الإشكال في الأحكام الجنائية لا يوقف تنفيذ الحكم لأن المادة (525) إجراءات قد أعطت حق الأمر بوقف التنفيذ للنيابة العامة عند الاقتضاء أن توقف تنفيذ الحكم مؤقتًا ولو قبل تقديم الإشكال إلى المحكمة.

كما أن للمحكمة الجنائية التي تنظر الإشكال وهي التي أصدرت الحكم أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه حتى يفصل في النزاع (م 525 فقرة أولى إجراءات).


اعتراض المحضر عند تنفيذ الحكم الجنائي:


29 - يحدث أحيانًا أن يثير المحضر عند تنفيذ حكم جنائي بالغلق أو الإزالة مثلاً ويمتنع عن تنفيذ العقوبة التكميلية بحجة أن إشكالاً قد رُفع ولم ترَ النيابة العامة أو المحكمة التي أصدرت الحكم وقف التنفيذ بعد رفع الإشكال فيلجأ إلى قاضي المحكمة الجزئية أو قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة لاستصدار تأشيرة منه على الأوراق بوقف التنفيذ فهل للمحضر ذلك التصرف أم لا وهل الأمر الذي يصدره قاضي الأمور الوقتية أو القاضي الجزئي أمر قضائي أم لا ؟

قُضي بأنه (إذا امتنع قلم المحضرين عن تنفيذ حكم مدني وعرض الأمر على قاضي المحكمة الجزئية فأقر قلم المحضرين على رأيه فلا يعتبر هذا الأمر من القاضي قضاءً فاصلاً في موضوع النزاع لا لشيء إلا لأن الدعوى لم تُرفع بذلك ولا يعد أمرًا صادرًا على عريضة بما للقاضي من سلطة الفصل في الأمور الوقتية لأن العريضة لم تقدم ولأن الاستمرار في التنفيذ أو إيقافه هو نزاع محله دعوى تُرفع بالطريق العادي أو بالاستشكال لا بأمر يصدر على عريضة فالأمر لم يصدر من القاضي بما له من السلطة القضائية أو الولائية بل بصفة إدارية باعتباره رئيسًا للمحكمة تطبيقًا للمادة (383) مرافعات (قديم) ومحل تنفيذ هذه المادة أن يكون الامتناع عن التنفيذ ناشئًا عن أسباب إدارية أو شكلية فإذا استند إلى نزاع في الموضوع أو القانون امتنع على القاضي الفصل فيه بناءً على شكوى من صاحب الشأن ووجب أن تُرفع بذلك دعوى إلى المحكمة المختصة (حكم قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة مصر في 1/ 6/ 1936 محاماة س 16 صـ 970 ع 9 و10).

30 - وفي قانون المرافعات الجديد نصت المادة (458) منه على أن (المحضرون ملزمون بإجراء التنفيذ بناءً على طلب ذي الشأن متى سلمهم السند التنفيذي، فإذا امتنع المحضر جاز لطالب التنفيذ أن يرفع أمره إلى رئيس المحكمة أو إلى قاضي المواد الجزئية التابع لها المحضر)، وهو يماثل حكم المادة (383) القديمة ومحله كذلك أن يكون النزاع بين صاحب الشأن والمحضر الممتنع عن التنفيذ مبنيًا على أسباب إدارية أو شكلية أما إذا كان امتناع المحضر مبني على نزاع في الموضوع أو القانون لا يجوز لرئيس المحكمة أو القاضي الجزئي أن يفصل في امتناع المحضر كشكوى صاحب الشأن وإنما ينبغي رفع دعوى بذلك إلى المحكمة المختصة.

31 - هذا هو الحكم في إشكالات التنفيذ في الأحكام المدنية فمن باب أولى - والمحاكم المدنية إجمالاً لا اختصاص لها في إشكالات تنفيذ الأحكام الجنائية - لا يجوز للمحضر أن يمتنع عن تنفيذ الحكم الجنائي فيما يختص بالعقوبة التكميلية كالغلق أو الإزالة.

ولا يجوز لرئيس المحكمة أو القاضي الجزئي الفصل في صحة هذا الامتناع من عدمه وإنما يكون للمحكمة الجنائية التي أصدرت الحكم عندما يعرض عليها الإشكال في التنفيذ أن تنظر فيما يثيره قلم المحضرين من إشكال حول التنفيذ.

وقضت بمثل ذلك محكمة بني سويف الابتدائية في غرفة المشورة في التظلم المرفوع من النيابة العامة عن الأمر الصادر من وكيل المحكمة بوقف تنفيذ حكم غلق في المخالفة المستأنفة رقم (138) سنة 1953 بني سويف وقد قضت المحكمة في هذا الحكم بأنه (لا سبيل للاحتجاج بنص المادة (480) مرافعات التي تنص على أنه إذا عرض عند التنفيذ إشكال وطلب رفعه إلى قاضي الأمور المستعجلة فللمحضر أن يوقف التنفيذ أو أن يمضي فيه على سبيل الاحتياط مع تكليف الخصوم في الحالتين الحضور أمام القاضي وفي جميع الأحوال لا يجوز للمحضر أن يتم التنفيذ قبل أن يصدر القاضي حكمه. فإنه فضلاً عن أن هذه المادة قد وردت في قانون المرافعات لتطبيقها على المسائل المدنية فإنها تطلبت من المحضر عندما يعرض له إشكالاً عند التنفيذ عرض الأمر على القاضي (أي المحكمة) بدلالة قول المادة قبل أن يصدر القاضي حكمه ومن ثم فما كان للمحضر أن يعرض الأمر على وكيل المحكمة ليفصل فيه سلطته الإدارية التي لا أساس لها من القانون).


خلاصة البحث:


32 - وجماع ما تقدم أن الاختصاص بنظر إشكالات التنفيذ في الأحكام الجنائية يكون كقاعدة عامة للمحكمة التي أصدرت الحكم وهي المحكمة الجنائية ولغرفة الاتهام إذا كان الحكم المستشكل فيه صادرًا من محكمة الجنايات، وهذه القاعدة عامة بالنسبة للإشكال من المحكوم عليه أو من الغير على أنه يستثنى من هذه القاعدة ثلاث حالات:
1 - حالة الإشكال في تنفيذ حكم بالغرامة بطريق التنفيذ المدني وفق قانون المرافعات على أموال الغير ففي هذه الحالة يختص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الإشكال.

2 - حالة الإشكال في تنفيذ حكم التعويض الصادر من المحكمة الجنائية نهائيًا بطريق التنفيذ على مقتضى قانون المرافعات على أموال الغير فيختص بنظره في هذه الحالة قاضي الأمور المستعجلة.

3 - حالة الإشكال في الحكم الصادر بالتعويض من المحكمة الجنائية نهائيًا على أساس سقوط التضمينات بمضي المدة فيختص بنظر الإشكال في هذه الحالة قاضي الأمور المستعجلة.

كما نخلص من ذلك البحث إلى أن الإشكال في الأحكام الجنائية لا يترتب على رفعه وقف تنفيذ الحكم ما لم ترَ النيابة العامة أو المحكمة التي تنظر الإشكال وقف التنفيذ حتى يفصل في الإشكال وإلى أن المحضر لا يجوز له الامتناع عن تنفيذ العقوبات التكميلية إذا أثير إشكال بشأنها إلا بعرض الأمر على المحكمة المختصة بنظر الإشكال
.

احدث احكام محكمة النقض بعض الجنايات

المستحدث من احكام محكمة النقض المصرية
الدوائر الجنائية (أ)

- إثبات - إجراءات - أحداث - اختصاص- إخفاء جثة - أسباب الإباحة وموانع العقاب - استئناف - استدلالات - إسقاط حبلى - إعلان -.

إثبــــــات
عدم تقيد المحكمة بقواعد الإثبات المدنية عند قضائها بالبراءة في جريمة خيانة الأمانة تقيدها بتلك القواعد عند القضاء بالإدانة في خصوص إثبات عقد الأمانة إذا زاد موضوعه على مائة جنيه . علة ذلك .
الأساس القانوني :
لما كان من المقرر أن المحكمة في جريمة خيانة الأمانة في حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة لأن القانون لا يقيدها بتلك القواعد إلا عند الإدانة في خصوص إثبات عقد الأمانة إذا زاد موضوعه عن مائة جنية احتياطياً لمصلحة المتهم حتى لا تتقرر مسئوليته وعقابه إلا بناء على الدليل المعتبر في القانون ولا كذلك البراءة لانتقاء موجب تلك الحيطة واسلاساً لمقصود الشارع في إلا يعاقب بريء مهما توافرت في حقه من ظواهر الأدلة .
(الطعن رقم 14184 لسنة 67 ق - جلسة 21/12/2002 )

"أوراق عرفية"
عدم وجود الشيك . لا ينفي وقوع الجريمة . حد ذلك ؟
للمحكمة تكوين عقيدتها بكافة طرق الإثبات غير مقيدة بقواعد الإثبات المدنية لمحكمة الموضوع الأخذ بالصورة الفوتوغرافية كدليل عند الاطمئنان لمطابقتها للأصل .
إطراح المحكمة للصورة الفوتوغرافية وعدم اعتبارها دليلاً لعدم إقرارها ممن نسبت إليه وخلو الأوراق مما يفيد تكوين عقيدتها . خطأ في تقدير الدليل وفساد في الاستدلال .
الاساس القانوني :
لما كان عدم وجود شيك عند المحاكمة لا ينفي وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات متى قام الدليل على سبق وجوده مستوفيا شرائطه القانونية وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكافة الطرق الإثبات غير مقيدة بقواعد الإثبات في القانون المدني فيحق لها أ تأخذ بالصورة الفوتوغرافية كدليل في الدعوى إذا ما اطمأنت إلى مطابقتها للأصل . لما كان ما تقدم , وكان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن . أن الثابت من مطالعة المحضر رقم 34 أحوال قسم الشرطة ....... المحرر في .......... والمودع بأوراق الدعوى أن المحامى المجني عليه قدم أصل الشيك سند الاتهام وإفادة البنك المسحوب عليه بعدم وجود حساب جاري للساحب طرفه وقد اطلع عليه المحقق ووصفه كما وصفه المبلغ في شكواه . ولما كان أطرح المحكمة للصورة الفوتوغرافية وعدم اعتبارها دليلاً يمكن الأخذ به لعدم إقرارها ممن سبت إليه ولخلق الأوراق مما يفيد تكوين عقيدتها - فوق انطوانه على خطأ في فهم مدى سلطتها في تقدير الأدلة - قد حجبها عن تبين ما أثبته المحقق من أوصاف هذا الشيك بمحضر الضبط المشار إليه ومبلغ مطابقتها للصورة مما ينبيء عن أنها لم تحط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة ومن ثم فإن حكمها يكون مشوباً بعيب الفساد في الاستدلال .
(الطعن رقم 12583 لسنة 65 ق - جلسة 10/5/2004)

إثبات بالشهود :
ــــــــ
سكوت الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له . لا ينال من سلامة شهادته وكفايتها كدليل في الدعوى . مادام لم يطلب منه الإفصاح عنهم .
ظهور شخصية المرشد السري للمطعون ضده لا يمنع ضابط الواقعة من إخفاء اسمه إطراح الحكم شهادة الضابط لعدم ذكر أسماء أفراد القوة المصاحبة واستناداً إلى الحرص المفترض فيمن يتجر المخدر . يعيبه .
الاساس القانوني :
لما كان ما أثبته الحكم المطعون فيه من الحرص المعهود عند من يقومون بالاتجار في المواد المخدرة لا ينتج عنه استبعاد قيام المطعون ضدها بتسليم لفافة المخدرات لمشترى في الطريق العام , ولو كان هذا المشترى لم يدفع ثمنها بعد , وكان سكوت الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له لا ينال من سلامة شهادته وكفايتها كدليل طالما أن الحكم لم يثبت أنه طلب منه الإفصاح عن أسماء أفراد تلك القوة فأبى , ولا حجة في استناد الحكم إلى الضابط لم يذكر اسم المرشد السري وفي قوله أن هذا الأخير صار معلوماً بمشاركته في عقد الصفقة , ذلك بأن ظهور شخصية المرشد السري للمطعون ضدهما لا يلزم عنه بالضرورة إظهار شخصيته للغير ولا يمنع الضابط - الذي اختار هذا المرشد لمعاونته - من الحرص على إخفاء اسمه , ومن ثم فإن كافة الأسباب التي ساقها الحكم المطعون فيه تبريراً لإطراحه شهادة الضابط ليس من شانها أن تؤدي إلى ما رتب عليها . لما كان ما تقدم , فإن الحكم يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال مما يعيبه .
(الطعن رقم 21985 لسنة 64 ق - جلسة 5/1/2004)

إجــــراءات
ـــــــــــــــــ
"إجراءات التحريز" :
تقدير سلامة إجراءات التحريز . موضوعي . مادام سائغاً .
اطراح المحكمة لنعي الطاعنين باختلاف محتويات الحرز المرسل منهم والتي جرى تحليليها لاختلاف وصيفها بين ضابط الواقعة ووكيل النيابة المحقق من جهة والمعمل الكيماوي من جهة أخرى استناداً إلى أن الفيصل في تحديد درجة اللون هو بما كشف عنه الأخير دون استجلاء ذلك بتحقيق . فساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع . علة ذلك ؟
الاساس القانوني :
من المقرر أن لمحكمة الموضوع لسلطة المطلقة في تقدير سلامة إجراءات التحريز - بشرط أن يكون تقديرها مبيناً على استدلال سائغ , وكان ما ذكره الحكم على الوجه البادئ الذكر لا يكفي في جملته لأن يستخلص منه أن حرز العينة التي أخذت هو بعينه الحرز الذي أرسل لمصلحة الطب الشرعي لتحليل محتوياته لاختلاف لونهما اختلافا لا يكفي في تبريره القول بأن الفيصل في تحديد درجة قرب اللون لأي من اللونين الأبيض أو البيج " هو بما كشف عنه المعمل الكيمائي - الذي قطع بأن لون الكبسولات "بيج" - سيما وأن من قالا بأنها بيضاء هما ضابط ذو خبرة بإدارة مكافحة المخدرات ووكيل النيابة المحقق - مما كان يقتضي تحقيقاً من جانب المحكمة تستجلى به حقيقة الأمر , وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال , فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً فضلاً عن الفساد في الاستدلال بإخلال بحق الدفاع مما يعيبه .
(الطعن رقم 57452 لسنة 73 ق - جلسة 22 /7/2004)


إجراءات (الشرعية الإجرائية)

الغلبة للشرعية الإجرائية . ولو أدي إعمالها لإفلات مجرم من العقاب . أساس وعلة ذلك ؟.
الاساس القانوني :
من المقرر أن قضاء محكمة النقض قد جري على أن الشرعية الإجرائية سواء ما اتصل منها بحيدة المحقق أو بكفالة الحرية الشخصية والكرامة البشرية للمتهم ومراعاة حقوق الدفاع , أو ما اتصل بوجوب التزام الحكم بالإدانة بمبدأ مشروعية الدليل وعدم مناهضته لأصل دستوري مقرر , وجميعها ثوابت قانونية أعلاها الدستور والقانون وحرص على حمايتها القضاء ليس فقط لمصلحة خاصة بالمتهم وإنما بحسبانها في المقام الأول تستهدف مصلحة عامة تتمثل في حماية قرينة البراءة وتوفير اطمئنان الناس إلى عدالة القضاء فالغلبة الشرعية الإجرائية ولو أدي إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات أسمي تغياها الدستور والقانون .
(الطعن رقم 30342 لسنة 70 ق - جلسة 28/4/2004)

أحـــــداث
ـــــــــــــ
وجوب أن يكون قاضيان على الأقل من تشكيل محكمة الأحداث الاستئنافية بدرجة رئيس محكمة . ومخالفة ذلك . تبطل الحكم . المادة 121 من قانون الطفل 12 لسنة 1996 .
الاساس القانوني :
من المقرر أن استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث يكون أمام محكمة استئنافية تشكل بكل محكمة ابتدائية من ثلاثة قضاه , اثنان منهما على الأقل بدرجة رئيس محكمة ويراعي حكم الفقرتين السابقتين في تشكيل هذه المحكمة) . أما كان ذلك , وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها , إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه صدر من محكمة لم تكن مشكلة وفقا للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى . لما كان البين من الإطلاع على محاضر الجلسات والحكم المطعون عليه , أن الهيئة التي أصدرته كانت مشكلة من ثلاثة أعضاء برئاسة الأستاذ / ................... رئيس المحكمة وعضوية قاضيين هما الأستاذين ..................... ,..................... خلافاً لما أوجبه القانون من إيجاب أن يكون اثنان من أعضاء المحكمة على الأقل بدرجة رئيس محكمة فإن هذا الحكم يكون باطلاً .

(الطعن رقم 27601 لسنة 71 ق - جلسة 21/9/2004)


اختصـــاص
ــــــــــــ
الأصل اختصاص المحاكم المدنية بنظر الدعوى المدنية . رفعها إلى المحاكم الجنائية استثناء شرطه ؟
انتهاء الحكم إلى القضاء بالبراءة لكون المنازعة تجارية بحقه ورفض الدعوى المدنية . خطأ وجوب تصحيحه والقضاء بعدم اختصاص القضاء الجنائي بالفصل في الدعوى المدنية .
الاساس القانوني :
الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية , وإنما اباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعي به ناشئا مباشرة عن ضرر وقع للمدعي من الجريمة فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئا عنها سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية . ولما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قضي بالبراءة قد بنى على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية هي منازعة تجارية بحته تدور حول حق المدعي بالحقوق المدنية في التعويض عن الإهمال والتقصير في تحصيل قيمة الشيكين المظهرين للبنك تظهيراً توكيلياً وقد أليست ثوب جريمة التبديد على خلاف القانون , فإن القضاء بالبراءة لهذا السبب يلزم عنه الحكم بعدم الاختصاص بالفصل في الدعوى المدنية , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه على الحكم برفض الدعوى المدنية فانه يكون قد خالف القانون بما يوجب تصحيحه والقضاء بعدم اختصاص القضاء الجنائي بالفصل في الدعوى المدنية .

(الطعن رقم 7109 لسنة 67 ق - جلسة 9/5/2004)

إخفــاء جــثة
ــــــــــــــــ
عدم مساءلة القاتل عن تهمة إخفاء جثة القتيل "علة ذلك"
قضاء الحكم بإدانته عنها خطأ . لا يعيبه . مادامت العقوبة التي أوقعها في حدوث عقوبة القتل العمد مع سبق الإصرار .
الاساس القانوني :
لا ينال من سلامة الحكم ما تردى فيه من خطأ حين دان المحكوم عليه بجريمة إخفاء جثة المجني عليها دون إخبار جهات الاقتضاء المنصوص عليها في المادة 239 من قانون العقوبات ذلك أنه إذا أتى الفاعل فعل الإخفاء أو الدفن فلا يسأل عن هذه الجريمة إذ تعد في هذه الحالة من ذيول الفعل وحلقة اخيرة في المشروع الإجرامي وتصرفاً طبيعياً من جانبه ولذلك كانت هذه الجريمة مفترضة أن مرتكبها شخص غير القاتل , وتبرير ذلك في المنطق القانوني أساسه قاعدة أن عدم المشروعية الكامن في القتل يستوعب عدم المشروعية الكامن في الإخفاء , ولا يكون الحكم معيباً إذ قضى بإعدام المحكوم عليه طالما أن هذه العقوبة مقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي أثبتها الحكم في حقه وهو ما يكفى لحمل قضائه .

(الطعن رقم 22878 لسنة 73 ق - جلسة 6/1/2004)

أسباب الإباحة وموانع العقاب
أسباب الإباحة "عمل الطبيب"

ـــــــــــــــ
إباحة عمل الطبيب . شرطة : مطابقة ما يجريه للأصول العلمية المقررة . التفريط في اتباع هذه الأصول أو مخالفتها يوفر المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر . أيا كانت درجة جسامة الخطأ .
الاساس القانوني :
من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقاً للأصول العلمية المقررة فإذا فرط في إتباع هذه الأصول أو خالفتها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عمله وأيا كانت درجة جسامة الخطأ .

(الطعن رقم 25114 لسنة 65 ق - جلسة 17/12/2003)

استئنـــاف
استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي القاضي بالعقوبة . وجوب إيقاف الفصل فيه حتى ينقضي ميعاد المعارضة أو يتم الفصل فيها . قضاء المحكمة الاستئنافية في موضوع الاستئناف . باطل . صيرورة هذا الحكم نهائياً . أثرة : انتهاء الدعوى الجنائية . معاودة المحكمة الاستئنافية القضاء في موضوع الاستئناف المقام من المتهم عن الحكم المعارض فيه خطأ في تطبيق القانون . أثرة : وجوب تصحيحه والقضاء بعدم جوار نظر الدعوى سابقة الفصل فيها .
الاساس القانوني :
لما كان البين من الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بإدانة المتهم بجريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وعاقبته من أجلها بغرامة نعادل المبلغ المدفوع وضعفها لصالح صندوق الإسكان بالمحافظة فعارض هو في هذا الحكم - كما استأنفه النيابة العامة وحدد لنظر استئنافها جلسة 20 من نوفمبر سنة 1993 وفيها حكم حضورياً وبإجماع الآراء بتغريم المتهم مثلي المبلغ الذي تقاضاه وضعفها لصالح صندوق الإسكان وبرد ما تقاضاه من المجني عليه والمصاريف وبتاريخ 30 من أكتوبر سنة 1994 نظرت معارضة المحكوم عليه وفيها قضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه والمصاريف - فأستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وبجلسة 26 من مارس سنة 1995 قضت المحكمة الاستئنافية حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف . فطعنت النيابة العامة والمحكوم عليه على هذا الحكم بطريق النقض . لما كان ذلك , وكان من المقرر أنه إذا استأنف النيابة وكان ميعاد المعارضة لازال ممتداً أمام المحكوم عليه غيابياً فيتعين إيقاف الفصل في استئناف النيابة حتى ينقضي ميعاد المعارضة أو يتم الفصل فيها وترتيباً على هذا الأصل يكون الحكم الذي صدر من المحكمة الاستئنافية بتاريخ 20 من نوفمبر سنة 1993 - بناء على استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي القاضي بالعقوبة قبل الفصل في المعارضة التي رفعت عنه من المتهم المحكوم عليه غيابياً - الطاعن - معيباً بالبطلان إلا انه لما كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً بعدم الطعن عليه ممن يملكه فإنه ينتج أثرة القانوني وتنتهي به الدعوى الجنائية عملاً بنص المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك , فإنه كان من المتعين على المحكمة الاستئنافية وقد عرض عليها الاستئناف الذي رفع من المتهم - الطاعن المحكوم عليه - عن الحكم المعارض فيه أن تضع الأمور في نصابها وتقضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أما وإنها عاودت نظر الدعوى وتصدت لها من جديد حيث عرض عليها الاستئناف المقام نمن المحكوم عليه عن الحكم الصادر في معارضته الابتدائية بتأييد الحكم المعارض فيه - وقضت فيها بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف - القاضي بتغريم المتهم غرامة تعادل المبلغ المدفوع وضعفها لصالح صندوق الإسكان بالمحافظة - رغم صدور حكم نهائي سابق منها بتغريم المتهم مثلي المبلغ الذي تقاضاه وضعفها لصالح صندوق الإسكان وبرد ما تقاضاه من المجني عليه فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون - بما يعيب حكمها ويستوجب وفقاً للمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه على مقتضى القانون بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ومصادرة الكفالة .
(الطعن رقم 8997 لسنة 65 ق - جلسة 1/6/2004)
إسقاط حبلـــى
_____________
من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم بالإدانة في جريمة الإسقاط العمدي أن تبين فيه وجود جنين حى " حمل" وفعل الإسقاط العمدي دون ضرورة , ويقصد بالإسقاط كل فعل من شأنه موت الجنين أو نزوله قبل الميعاد الطبيعي لولادته , وأن يبين علاقة السببية بين فعل الإسقاط وبين موت الجنين أو نزوله قبل الميعاد الطبيعي بما يفيد أن الموت أو نزول الجنين كان نتيجة لفعل الإسقاط , وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن استنادا ًإلى أقوال ......... و ........... والطبيب الشرعي رئيس مصلحة الطب الشرعي والدكاترة ........و ...........و........ وإقرار المتهم و .........و ......... و ............ وتقرير الصفة التشريحية والمعانية والصور المضبوطة وكان ما أورده الحكم منها لا يستدل منه أن الأجنة كانت حية قبل إسقاطها كما أن التقرير الطبي الشرعي لم يخلص إلى ذلك ولم تجر المحكمة التحقيق اللازم وفي هذا الشأن وصولاً إلى توافر هذا الأمر باعتباره - ركناً من أركان الجريمة فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد بين واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان جريمة الإسقاط العمدي التي دان الطاعن بها , بما يعيبه بالقصور في التسبيب ويوجب نقصه .
(الطعن رقم 21837 لسنة 73 ق - جلسة 19/2/2004)
إعــــلان
الأصل في إعلان الأوراق تسليمها للشخص نفسه أو في موطنه أو إلى وكيله أو خادمة أو الساكنين معه من أقاربه أو أصهاره في حالة عدم وجود المادتين 11, 12 مرافعات .
ميعاد المعارضة وفقاً لنص المادة 398 إجراءات جنائية ؟
تسليم الإعلان بالحكم الغيابي للمحكوم عليه قرينة قاطعة على علمه بصدوره . استلام غيره ممن يجوز لهم قانوناً تسلمه نيابة عنه . قرينة يجوز له أن يدحضها بإثبات عكسها . القضاء بعدم قبول معارضة الطاعن لعدم إثارته لأي دفاع يبرر تراخيه في التقرير بالمعارضة وعدم دحضه علمه بالإعلان المسلم لجهة الإدارة وإخطاره عنه بمسجل أرفضه الاستلام صحيح . المجادلة في ذلك لأول مرة أمام النقض .غير مقبولة . علة ذلك ؟
الاساس القانوني :
من المقرر قانوناً أن الأصل في إعلان الأوراق طبقاً للمادتين 11 , 12 من قانون المرافعات أنها تسلم للشخص نفسه أو في موطنه فإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمة أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه وأصهاره , وكانت المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية وأن نصت على أنه "إذا كان الإعلان لم يحصل لشخص المتهم فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة ".فإن المستفاد من هذا النص أنه إذا حصل الإعلان لشخص المحكوم عليه فإن هذا يعد قرينة قاطعة على علمه بصدر الحكم غيابي , أما إذا أعلن في موطنه ولم يسلم الإعلان إليه شخصياً بل استلمه غيره ممن يجوز لهم قانونً تسلمه بالنيابة عنه فان ذلك يعتبر قرينة على أن ورقته وصلت إليه ولكنها غير قاطعة إذ يجوز المحكوم عليه أن يدحضها بإثبات العكس . لما كان ذلك , وكان الثابت من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أ المحكوم عليه لم يثر أي دفاع يبرر تراخية في التقرير بالمعارضة - ولم يدحض القرينة القائمة ضده والتي علمه بإعلان الحكم , تلك القرينة المستمدة من مخاطبته مع جهة الإدارة وإخطاره بالمسجل رقم 69 في 21/2/1993 لرفضه استلام الإعلان . فان الحكم المطعون فيه إذ قضي بعدم قبول المعارضة للتقرير بها بعد الميعاد يكون قضاؤه سليما متفقا وصحيح القانون فضلاً عن أن البين من مطالعة محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع دفاعاً بشأن إعلانه بالحكم الغيابي ولم ينازع في علمه بحصول هذا الإعلان , وكان هذا الدفاع من الأمور التي تتطلب تحقيقاً موضوعياً فانه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم فان الطعن يكون على غير أساس ويتعين عدم قبوله .
(الطعن رقم 15125 لسنة 65 ق - 3/6/2004)

الخميس، 28 مايو، 2009

اختصاص المحكمة الدستورية العليا

المحكمة الدستورية العليا

ورد النص على إنشاء المحكمة الدستورية العليا فى صلب الدستور المصرى الحالى الصادر عام 1971 . فقد خصص الفصل الخامس من الباب الخامس (المواد: من 174 – 178 من هذا الدستور ) للحديث عن هذه المحكمة وبيان اختصاصاتها وطريقة تشكيلها .وبموجب المادة 174 , فإن المحكمة الدستورية العليا هى قضائية مستقلة وقائمة بذاتها فى مصر ومقرها مدينة القاهرة , وهى تتولى – دون غيرها – الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح , وتتولى تفسير النصوص التشريعية.


وبالتطبيق لأحكام الدستور , فقد صدر القانون رقم 48 لسنة 1979 بشأن هذه المحكمة , والذى عُرف بقانون المحكمة الدستورية العليا . وقد حددت المادة 25 من هذا القانون اختصاصات هذه المحكمة على النحو التالى:

1 – الرقابة على دستورية القوانين , واللوائح .

2 – الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى , وذلك إذا ما رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها .

3 – الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما عن إحدى الجهات القضائية أو ذات الاختصاص القضائى ويكون الآخر صادراً عن جهة أخرى من هذه الجهات ذاتها .

4 – كذلك , فإنه بموجب نص المادة 26 من القانون المذكور , فإن المحكمة الدستورية العليا هو وحدها التى تختص بتفسير نصوص القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية والقرارات بالقوانين الصادرة عن رئيس الدولة , وذلك فى حالة وجود خلاف بشأنها عند التطبيق .

والملاحظ , أنه بموجب نص المادة 27 من القانون المذكور , فإنه يجوز للمحكمة الدستورية العليا – وفى جميع الحالات – أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها عند مباشرتها لاختصاصها , ويكون ذا صلة بالنزاع المعروض عليها .

وتمارس المحكمة الدستورية العليا عملها وفقاً للمادة 29 من القانون فى مراقبة دستورية القوانين واللوائح بإحدى طريقتين :

1 – فى حالة ما إذا ثبت لإحدى المحاكم أو لإحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى ,أثناء نظر دعوى معينة , أن ثمة عيباً بعدم الدستورية يشوب نصاً لازماً للفصل فى النزاع المعروض , فإن المحكمة أو الجهة القضائية المعينة تقرر وقف سير الدعوى وتحيل الأمر الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية هذا النص . 2 – إذا كان هناك دفع من أحد الخصوم أثناء سير الدعوى التى تنظرها إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم الدستورية . ومتى ثبت لهذه المحكمة أو لتلك الهيئة القضائية أن هذا الدفع مبنى على أسس جدية , فإنها تؤجل النظر فى الدعوى وتحدد موعداً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لرفع دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل فى هذا الدفع , وإلا اعتبر هذا الدفع وكأنه لم يكن .

وطبقاً لنص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا , فإن الأحكام التى تصدرها هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية , وكذا القرارات التفسيرية التى تصدرها تكون ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة على حد سواء .

وتنشر هذه الأحكام وتلك القرارات فى الجريدة الرسمية – وبغير مصروفات – خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها ( المادة 49 / 2 ) .

ويترتب على الحكم بعدم الدستورية عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشره فى الجريدة الرسمية . وفى حالة الحكم بعدم الدستورية نص جنائى , فإن الأحكام التى تكون صدرت بالإدانة استناداً إليه تعتبر كأن لم تكن .

وواقع الأمر , فلقد قُدر للمحكمة الدستورية أن تضطلع منذ إنشائها عام 1979 بدور كبير فى مجال دعم الشرعية القانونية واحترام الدستور , بل وفى التأثير عموماً فى الأوضاع القائمة فى المجتمع , وذلك من خلال موقعها كهيئة قضائية ذات مكانة رفيعة


محكمة النقض

انشئت هذه المحكمة عام 1931 , وهى محكمة واحدة فى مصر , ومقرها مدينة القاهرة . والهدف من جعل محكمة النقض هيئة واحدة على قمة التنظيم القضائى فى مصر هو العمل على أن تكون أداة لتوحيد تفسير القانون وتطبيقه .

ويدخل فى نطاق اختصاص محكمة النقض , وبالأساس , النظر فى الطعون بالنقض التى قد يرفعها إليها أحد الأفراد من الخصوم أو التى قد ترفعها إليها النيابة العامة .

كما يدخل فى نطاق اختصاصها النظر فى بعض الدعاوى ذات الصلة بعمل القضاة , وفى هذه الحالة فإن المحكمة تباشر عملها بوصفها محكمة موضوع وليست كمحكمة قانون.

ومما لاشك فيه , أن محكمة النقض المصرية – والتى ينظر اليها وبحق باعتبارها تأتى على قمة القضاء المصرى – قد استطاعت منذ إنشائها فى عام 1931 إرساء المبادئ والتقاليد الراسخة التى أعتمد عليها هذا القضاء والتى كانت موضع احترام وتقدير بالغين من جانبه . كما اسهمت هذه المحكمة أيضاً , ومن خلال أحكامها المتعددة , فى استكمال البنيان التشريعى المصرى , وذلك عن طريق توجيه نظر المشرع الى ما قد يشوب التشريعات القائمة من بعض أوجه القصور , وذلك بما يصون للمصلحة العامة للمجتمع حرمتها وبما يضمن للأفراد حقوقهم وحرياتهم .

محاكم الاستئناف

وتختص هذه المحاكم , والتى يطلق عليها البعض أحياناً محاكم الاستئناف العليا , بالنظر فى الإحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية التى تقع فى دائرتها والتى تكون – أى هذه الأحكام – قابلة للاستئناف .

كما تختص محاكم الاستئناف , وفى حالات خاصة , بنظر بعض الدعاوى التى ترتفع اليها , وفى هذه الحالة فإنها تناشر عملها ليس باعتبارها محكمة ثانى درجة وإنما باعتبارها أول درجة .

وبحسب قانون السلطة القضائية , يوجد فى مصر سبع محاكم استئناف واحدةفى كل مدينة من المدن الآتية : القاهرة , الاسكندرية , طنطا , المنصورة , الإسماعيلية , بنى سويف , وأسيوط

المحاكم الابتدائية

وتختص هذه المحاكم فى اصدار الاحكام فى الدعاوى المرفوعة امامها التى تقع فى نطاق اختصاصها المكانى و الزمانى ,الاحكام الصادرة تكون قابلة للاستئناف .

المحاكم الجزئية

وتختص هذه المحاكم فى اصدار الاحكام فى الدعاوى ذات الاهمية المحدودة التى تقع فى نطاق اختصاصها المكانى و الزمانى ,الاحكام الصادرة تكون قابلة للاستئناف .

محكمة الاسرة

أنشئت فى عام 2004 وحدد القانون اختصاصها بالنظر في جميع قضايا الأحوال الشخصية والتي تشمل الطلاق والنفقة والأجور سواءا بالنسبة للزوجة او الأولاد أو الأقارب وكذلك حضانة الاطفال .. وكان الهدف الأساسي من تلك المحكمة هو حصر كل قضايا الأسرة في محكمة واحدة وذلك لضمان تحقيق العدالة السريعة واباط محاولة اي من الطرفين المتنازعين بزيادة معاناة الاخروذلك عبر اقامة عدة دعاوى فى محاكم متباعدة لاطالة أمد القضية وتشتيت الجهد والمال .

النيابة العامة

تتولى الإدعاء أمام المحاكم الجنائية و هى صاحبة الاختصاص الاصيل فى تحريك الدعوى الجنائية وقد اعطاها المشرع الحق فى تحريك الدعوى الجنائية حتى لو تنازل المجنى علية

القضاء الادارى

يختص هذا القضاء بالفصل فى المنازعات ذات الطابع الإدارى أو تلك التى تكون جهة الإدارة طرفاً فيها .

وقد أخذت مصر بنظام الاذدواجية فى القضاء , بمعنى وجود قضاء عادى وقضاء إدارى , منذ عام 1946 , وذلك بعد صدور القانون رقم 112 لسنة 1946 الذى أنشئ بمقتضاه مجلس الدولة . وقد تطور مجلس الدولة المصرى منذ إنشائه من حيث نطاق الاختصاصات التى خولت لها .

ومجلس الدولة هو الجهة صاحبة الاختصاص العام بنظر كافة المنازعات الادارية وسواء أكانت تتعلق بإلغاء قرارات إدارية أم بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن هذه القرارات أم غير ذلك .

احكام محكمة النقض فى بعض المواد المدنية

أحكام محكمة النقض فى المواد المدنية


فى الايجارات الاستاذ/عمادمصطفى قزامل

أجرة

(1) دعوى اخلاء المستاجر لعدم سداد الاجرة استحقاق اجرة متجددة فى ذمتة اثناء نظر الدعوى لا يعدطلبا جديدا لايجوز ابداؤة امام محكمة الاستناف التزام المحكمة بنظرة دون طلب من الطاعن لامحل لتكليف المستاجر بالوفاء مخالفة ذلك،خطأ علة ذلك.

القاعـدة:

-اذا كان الثابت بالاوراق ان الطاعن استند فى طلبة اخلاء الشقة محل النزاع الى قعود المطعون ضدة عن اد ا ء كامل الاجرة المستحقة وليس لعدم سداد قدر معين منها مما لازمة ان استحقاق اجرة متجددة فى ذمة المطعون ضدة اثناء سير الدعوى ، لايعد طلبأ جديدأ فيها لايجوز ابداؤة أمام محكمة الاستنئناف ، وانا هو دليل فى الدعوى .

-تلزم المحكمة بالنظر فية واعمال أثرة فيها دون موجب لقيام الطاعن بتكليف المطعون ضدة بأداء ما استجد فى ذمته من اجرة لتحقق العله من التكليف من باب اولى ببلوغ الامر مبلغ الخصومه القضائيه المؤسسه على ذلك التاخير وتمسك المؤجر بطلب الاخلاء لقيام سببه . واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام قضاءة برفض الدعوى الاخلاء على ان المستأجر المطعون ضده قام بسداد الاجرة المستحقه عن الفترة من / / 19 حتى / / 19 ، والتى لم تشمل الوفاء بما استجد من اجرة حتى قفل باب المرافعه امام محكمه الاستئناف بتاريخ 25/11/1992 ، رغم ان التكليف بالوفاء يتضمن ما يستجد منها عن الاشهر اللاحقه للمدة الواردة به ، فان الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

-الطعن رقم 412 لسنه 63 ق جلسه 10/1/1999



الوفاء من الغير

(2)الوفاء من الغير المبرئ لذمه المدين . شرطه ، اتجاه ارادة الموفى للوفاء بدين غيرة .

القاعـدة :

المقرر فى قضاء محكمه النقض ، اخذا بمفهوم نص المادة 323 من القانون المدنى – ان الوفاء بالدين يصح من اى شخص له مصلحه فى الوفاء به وهذا الوفاء من شأنه ابراء ذمه المدين من الدين متى اتجهت ارادة الموفى الى الوفاء بدين غيره ومن ثم فانه يجوز لغير المستأجر ان يقوم بدفع الاجرة المستأجر كما الغير الدين عن المدين متى اتجهت ارادة هذا الغير للوفاء ابراء لذمه المستأجر فيها .

- الطعن رقم 318 لسنه 67 ق جلسه 13/1/1999


دعوى الاخلاء

(3) دعوى الاخلاء بسبب تأخر المستأجر فى سداد الاجرة او ملحقاتها 0 وجوب رفعها بعد انقضاءخمسة عشر يوما على اعلان التكليف بالوفاء . مخالفه ذلك . اثرة عدم قبول الدعوى ( مثال لتسبيب معيب ) .

القاعِـده:

اذ كانت الدعوى فى ظل قانون المرافعات الحالى تعتبر مرفوعه طبقا للمادة 63 منه بمجرد ايداع صحيفتها قلم الكتاب المحكمه ، فان مؤدى ذلك ان يجب على المؤجر ان يرفع دعواه بالاخلاء بسبب التاخير فى سداد الاجرة او ملحقاهتا بايداع صحيفتها قلم كتاب المحكمه بعد مضى خمسه عشر يوما على اعلان التكليف بالوفاء للمستأجر ، فاذا اقامها قبل انتهاء هذا الميعاد الحتمى المقرر لوفاء المستأجر بالاجرة المطالب بها فان التكليف يكون حابط الاثر قانونا مما يترتب عليه عدم قبول الدعوى ، لما كان ما تقدم وكان البين من الاوراق ان المطعون ضدهما كلفا الطاعن بموجب الانذار المعلن اليه على يد محضر بتاريخ 22/6/1996 بالوفاء بالمبالغ المتأخرة محل الدعوى خلال خمسه عشر يوما من تاريخ التكليف المشار اليه والذى به ينقضى اثر التكليف السابق المعلن للطاعن فى 23/4/1996 ثم قاما برفع الدعوى الماثله بايداع صحيفتها قلم كتاب المحكمه بتاريخ 25/6/1996 قبل انقضاء ميعاد الخمسه عشر يوما المقررة قانونا لوفاء الطاعن بالمبالغ المطالب بها فان مؤدى ذلك ان تكون الدعوى غير مقبوله لعدم استيفاء الشروط المقررة قانونا لاقامتها على ما سلف – واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى رغم ذلك باخلاء العين محل النزاع فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه .

الطعن رقم 1105 لسنه 67 ق جلسه 13/1/1999


تمثيل الجهه الاداريه فى الطعن على قراراهتا

(4)-تمثيل الجهه الاداريه القائمه على شؤن التنظيم فى الطعن على قراراهتا بشأن المنشأت الايله للسقوط . واجب بقوة القانون لاعتبارات المصلحه العامه . عدم اختصاصها فى الطعن او اختصامها اختصام غير صحيح . وجوب تكليف قلم الكتاب باعلانها . تعلق ذلك بالنظام العام . المواد 56،59،2،3،60 ق لسنه 1977 ( مثال : لتسبيب معيب )

القاعـدة :

المقرر – فى قضاء محكمه النقض ان مؤدى نصوص المواد 56،59/2*3،60 من القانون رقم 94 لسنه 1977 ان المشرع اوجب تمثيل الجهه الاداريه القائمه على الشؤن التنظيم فى الطعن على قرارتها باعلان قلم الكتاب لها بالطعن – وبالجلسه المحددة لنظرة حتى تدافع عن هذه القرارات المطعون عليها والصادرة عليها العامه وتكون على بينه من نتيجه الفصل فيها وليكون لها ان تقوم يتنفيذ تلك النتيجه على نفقه صاحب الشأن فى حاله امتناع صاحب الشأن ذوى الشأن عن تنفيذها فى الميعاد المحدد ، اذا ما رأت فى ذلك التنفيذ من جانبها ما يحقق الصالح العام بالمحافظه على الارواح والاموال ومن ثم يكون تمثيل جهه جهه الادارة فى الطعن امر ا اوجبه القانون لاعتبارات المصلحه العامه بحيث اذا تقاعس الطاعن على القرار عن اختصام هذه الجهه او لم يكن قد اختصمها فيه او لا ختصامها اختصاما صحيحا ولا يجوز لها ان تقضى برفضه لمجرد عدم اختصامها فيه او لاختصامها فيه او لاختصامها اختصاما غير صحيح لما فى ذلك من مخالفه لصريح نص المادة 59 الذى ناط بقلم الكتاب اعلانهم بالطعن لاعتبارات المصلحه العامه – على ما سلف – ويكون لمحكمه النقض وللنيابه العامه ان تثير ذلك من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام ولورودة على جزء مطعون عليه من الحكم ، لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان الطاعن اقام دعواه امام محكمه اول درجه طعنا على القرار الصادر من اللجنه المنتصه بازاله العقار محل النزاع حتى سطح الارض مختصما فيها المطعون ضده الثانى بصفته ممثلا للجهه الاداريه القائمه على شؤن التنظيم واذ دفع الحاضر عن الاخير ببطلان اعلانهبالطعن لعدم حصوله لهيئه قضايا الدوله ، قضت المحكمه ببطلان اعلان صحيفه الطعن بالنسبه له وبتأييد القرار المطعون فيه وقد تأيد هذا القضاء بالحكم المطعون فيه على سند من ان الخصومه فى الدعوى لم تنعقد بالنسبه للجهه الاداريه لبطلان اعلانهم بصحيفه افتتاحها . وان القرار محل النزاع اصبح بذلك نهائيا بالنسبه لها وللمطعون ضدها الاولى ، مالكه العقار ، بالتالى لصدورة فى موضوع غير قابل للتجزئه ، واذ كان مفاد هذا الذى ذهب اليه الحكم ، اعتبر ان الدعوى قد رفعت فقط على المطعون ضدها الاولى دون اختصام الجهه الاداريه فيها اختصاما صحيحا ، ومع ذلك قضى فى موضوعها بتأييد القرار المطعون عليه وهو ما ينطوى على مخالفه لصريح نص القانون الذى يلزم المحكمه فى هذه الحاله بتكليف قلم الكتاب باعلان تلك الجهه بالطعن دون اعتداد بما وقع فيه الطاعن من خطأ حتى اذا ما استقام شكل الدعوى مضت المحكمه فى نظر موضوع النزاع المطروح عليها ، واذ لم يلتزم الحكم المطعون به هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه .

الطعن رقم 7870 لسنه 66 ق جلسة 27/1/1999



الوفاء بالاجرة

(5)الوفاء بالدين الاصل فيه ان يكون فى محل المدين . عدم اشتراط الوفاء بالاجرة فى موطن المؤجر . وجوب سعى الاخير الى موطن المستأجر لاقتضاء والاجرة متى حل موعد استحقاقها مالم يوجد اتفاق او عرف يقضى بغير ذلك المؤجر الصعى الى موطن المستأجر لاقتضاء الاجرة وتمسك المستأجر بأن يكون الوفاء بها فى موطنه . عدم اعتبار المستأجر مخلا بالتزامه بالوفاء بالاجرة وتمسك المستاجر بان يكون الوفاء بها فى موطنه . مؤداه عدم اعتبار المستأجر مخلا بالتزامه بالوفاء بالاجرة . المادتان 347/586/2 من القانون المدنى .

القاعـدة :- مؤدى نص المادتين 347/586/2 من القانون المدنى وعلى ما جرح به قضاء هذه المحكمه على انه يجب على المؤجر متى حل موعد استحقاق الاجرة ان يسعى الى موطن المستأجر ليطالبه بالوفاء بها – مالم يوجد اتفاق او عرف يقضى بغير ذلك – فاذا لم يتحقق هذا السعى من جانب المؤجر لطلب الاجرة وتمسك المستأجر بأن يكون الوفاء فى موطنه فلم يحمل دينه الى المؤجر كان المستاجر غير مخل بالتزامه بالوفاء بالاجرة – رغم بقائه مدنيا بها .

الطعن رقم 130 لسنه 68 ق جلسه 25/1/1999


ايجار أرض فضاء

(6) ايجار الارض للقضاء عدم خضوعه للقوانين ايجار الاماكن العبرة فى تحديد طبيعه العين المؤجرة بما تضمنه العقد متى كان مطابقا للحقيقه وانصرفت اليه ارادة العاقدين ، لاعبرة بالغرض التى استؤجر من اجله ولا بما يقيمه المستأجر عليها من منشات .

القاعـدة :-قوانين ايجار الاماكن استثنت صراحه الارض الفضاء من تطبيق احكامه ، وانه ولئن كانت العبرة فى وصف العين المؤجرة بانها ارض فضاء هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمه – بما جاء بعقد الايجار دون غيره ولا عبرة فى ذلك بالعرض الذى اجرت من اجله هذه الارض ولا بما يقيمه عليها المستأجرين من منشات تحقيقا لهذا الغرض ، الاانه يشترط لذلك ان يكون ما ورد فى العقد حقيقا انصرفت اليه ارادة المتعاقدين ، فاذا ثبت ان ما جاء بالعقد صورى قصد به التحايل على احكام قانون ايجار الاماكن التعلقه بتحديد الاجرة والامتداد القانونى لعقد الايجار بعد انتهاء مدته ، فانه لا يعول عليه وتكون العبرة بحقيقه الواقع اى بطبيعه العين وقت التعاقد عليها وما اتجهت اليه ارادة المتعاقدين بالفعل فى ذلك الوقت .

الطعن رقم 43 لسنه 68 ق جلسه 30/1/1999


استمرار عقد الايجار

(7) قضاء محكمه الدستوريه العليا بعدم دستوريه نص م 29 ق 49 لسنه 1977 فيما تضمنه من استمرار عقد الايجار لصالح اقارب المستأجر حتى الدرجه الثالثه بسبب الوفاة او الترك الدعوى الماثله قبل صيرورة الحكم باتا . اثرة قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى استنادا الى عدم امتداد عقد الايجار للطاعنه . صحيح فى القانون .

القاعـدة :-اذ كانت المحكمه الدستوريه العليا قد قضت بتاريخ 2 من اغسطس سنه 1997 فى الطعن رقم 116 لسنه 18 قضائيه المنشور فى الجريدة الرسميه فى 14 من اغسطس سنه 1977 بعدم دستوريه نص الفقرة الاولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنه 1977 فيما تصضمنه من استمرار عقد الايجار لصالح اقارب المستأجر حتى الدرجه الثالثه بسبب الوفاة او الترك فانه بذلك يكون قد ادرك الدعوى قبل صيرورة الحكم الصادر فيها باتا .واذا اقام الحكم المطعون فيه قضاءة بتأييد الحكم الابتدائى برفض الدعوى على سند من عدم امتداد عقد الايجار محل الدعوى للطاعنه بعدم ثبوت اقامتها بالشقه محل النزاع فانه يكون قد انتهى الى نتيجه صحيحه فى القانون .

الطعن رقم 3249 لسنه 63 ق جلسه 31/1/1999


امتداد عقد ايجار

(8) امتداد عقد ايجار الاجنبى لزوجته المصريه واولادها منه المقيمين باعين المؤجرة مالم يثبت مغادرتهم البلاد نهائيا . حق مقرر لمصلحتهم دون غيرهم . مؤداه تمسك الزوج بهذا الحق دون ان يكون له صفه فى تمثيلهم . غير مقبول . عله ذلك .

القاعـدة:-النص فى المادة 17 من القانون رقم 136 لسنه 1981 – فى شأن بعض الاحكام الخاصه بتأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقه بين المؤجر والمستأجر – وان دل على استمرار عقد ايجار الاجنبى الذى انتهت اقامته بالبلاد بقوة القانون لزوجته واولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ، مالم تثبت مغادرتهم البلاد بصفه نهائيه الا ان هذا الاستمرار مقرر لمصلحه هؤلاء الاخيرين دون غيرهم وبالشرط سالفة الذكر ، وبالتالى لايحق لمن عداهم التمسك بهذا الحق ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن يؤسس نعيه – بسببيه – على الحكم المطعون فيه على حق مقرر لزوجته واولادها منه بالشرط المنصوص عليها فى المادة 17 سالفه البيان ، دون ان يكون له حق او مركز قانونى شخصى فى هذا الصدد ، واذ كان هؤلاء المقرر لصالحهم الحق غير ممثلين فى الدعوى ، وكان لاصفه للطاعن فى تمثيلهم فان النعى برمته يكون غير مقبول ويضحى بذلك على غير اساس .



( الطعن رقم 2302 لسنه 67 ق جلسه 17/2/1999





إنتخــــابـــات




أسباب القرار في الطعنين الانتخابيين رقمي 949،959 لسنة 2000 الصادر بجلسة 12/5/2003.

من حيث إن كلا من الطعنين استوفى الشكل المقرر في الدستور والقانون . ومن حيث إنه من بين ما يثيره الطاعنان نعيا على انتخابات مجلس الشعب التي أجريت بتاريخ 8/11/2000 بالدائرة التاسعة لمحافظة القاهرة ومقرها قسم شرطة الزيتون ببطلان نتيجتها المعلنة بتاريخ 15/11/2000 ، أن مرحلتي الاقتراع والفرز انطويتا على مخالفة لنص الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية الصادر بالقانون رقم 73 لسنة 1956المستبدلة بالقانون رقم 167 لسنة 2000 فيما نصت عليه من وجوب إسناد رئاسة اللجان العامة والفرعية لأعضاء الهيئات القضائية وقالا شرحا لنعيهما بأن أعضاء الهيئات القضائية الذين عناهم الدستور في المادة 88 منه – على ما يبين من الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بتاريخ 8/7/2000 في القضية رقم 11 لسنة 13 ق. دستورية والمنشور بالعدد رقم 29 مكرر من الجريدة الرسمية بتاريخ 22/7/2000 – هم القضاة الذين يفصلون في الخصومات ممن جبلوا على الحيدة وهو ما لا يصدق على من تولوا رئاسة بعض اللجان في الدائرة الانتخابية سالفة الذكر من أعضاء هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية لكونهم من غير القضاة إذ تغلب عليهم في عملهم تبعيتهم للسلطة التنفيذية .

وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك بأن نص الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية سالف الذكر والمستبدلة بالقانون رقم 167 لسنة 2000 جرى بأنه : " ويعين كل من رؤساء اللجان العامة واللجان الفرعية من أعضاء الهيئات القضائية ، ……." ويقصد بأعضاء الهيئات القضائية القضاة المنوط بهم الفصل في المنازعات تظلهم ضمانات الحيدة والاستقلال ، ذلك بأن تفسير نص القانون ليس متروكا لمحض الآراء الشخصية بل له قواعده الواجب أن يجري على مقتضاها ، سواء كان النص غامضا ومبهما أو واضحا ، ويكون ذلك بالنظر إلى علاقته بغيره من النصوص التشريعية من ذات المرتبة أو من المرتبة الأعلى لأنه رغم اختلاف النصوص وفروع القانون فإنها متكاملة منسقة فيما بينها على نحو يتعين ألا يكون متناقضا أو متضاربا ، في إطار المبادئ العامة للقانون الوضعي ، والضمير الاجتماعي المعبر عنه في القانون ، وما يمليه القانون الطبيعي من تحقيق أكبر قدر ممكن من الإشباع لمصالح الناس . لما كان ذلك ، وكان نص الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية والمستبدلة بالقانون رقم 167 لسنة 2000 سالفة الذكر قد صدر إعمالا لحكم المادة 88 من الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية التي نصت على أن يتم الاقتراع تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية ، وتحديد المقصود بالهيئات القضائية في المادة 88 من الدستور آنفة الذكر يجب أن يكون مرجعه إلى الدستور ذاته الذي يرسي – وحده – القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم فيحدد السلطات الثلاث وصلاحيات كل منها ويضع الحدود التي تحول دون تدخل كل منها في أعمال الأخرى ولا يجوز أن تفسر نصوصه بما يعزلها عن بعضها البعض أو يبتعد بها عن الغاية النهائية المقصودة منها ، وإذ حدد الدستور في الفصلين الرابع والخامس من الباب الخامس مقصده بالهيئات القضائية فنص في المادتين 165، 166 منه على أنهم القضاة المستقلون الذين يتولون المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ويصدرون أحكامها وفق القانون ثم نص في المادة 172 منه على أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة كما نص في المادة 174 منه على أن المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها ، دون أن يفوض الدستور – وما كان له أن يفوض - أي سلطة من سلطات الدولة الحق في إنشاء هيئات قضائية أخرى لا ينطبق عليها تعريف الدستور للسلطة القضائية من استقلال وحيدة وفصل في المنازعات ، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 167 من الدستور من أنه " يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم " فإن هذا النص لا يفوض المشرع في إنشاء هيئات قضائية ومن باب أولى لا يفوضه في إطلاق وصف الهيئة القضائية على أية جهة إدارية من جهات السلطة التنفيذية ، ولا يتصور أن يطلق وصف " قضائية" – سواء لغة أو اصطلاحا - إلا على جهة تختص بالفصل في المنازعات وتتوافر لأعضائها ضمانات الحيدة والاستقلال اللازمين لمباشرة هذا الاختصاص ، ولا يكفي أن تكون الجهة من الجهات المعاونة للقضاء أو مشاركة بنصيب في العدالة لإطلاق هذا الوصف عليها وإلا لوجب أن توصف الشرطة والمحضرين ونقابات المحامين والخبراء وغيرهم ممن يسهمون بنصيب في إقامة العدالة بأنها هيئات " قضائية " ، والقول بأن الدستور فوض المشرع في إنشاء هيئات قضائية بخلاف المنصوص عليها في الدستور وأن يخلع على بعض جهات الإدارة وصف الهيئة القضائية المستقلة هو تأويل لا يحتمله النص ذاته ، فضلا عن مجافاته للمنطق لأن هاتين الهيئتين المعنيتين كانتا قائمتين بالفعل من قبل صدور الدستور الدائم بوصفهما إدارتين تابعتين للسلطة التنفيذية ولو شاء المشرع الدستوري أن يخلع عليهما وصف " الهيئة القضائية المستقلة " لأورد ذكرهما في صلبه في الفصل الرابع المعنون بالسلطة القضائية أو أفرد لهما فصلا كما فعل بالنسبة للمحكمة الدستورية العليا في الفصل الخامس من الباب الخامس ، هذا إلى أن الدستور حين نص في المادة 88 منه على إسناد الإشراف على الاقتراع إلى هيئة قضائية لم يكن ليسنده – على أهميته – إلى جهات لم تحدد بعد ، ذلك أن خلع وصف " القضائية المستقلة " على كل من هيئة النيابة الإدارية بالقانون رقم 12 لسنة 1989 وهيئة قضايا الدولة بالقانون رقم 10 لسنة 1986 كان لاحقا على صدور الدستور ، ولا يتصور أن يسمح الدستور للمشرع بإقحام بعض جهات الإدارة على السلطة القضائية لتشاركها بعض اختصاصاتها التي أوكلها إليها الدستور ، بل إن المشرع الدستوري ذاته ليس مطلق الحرية في خلع وصف "الهيئة القضائية المستقلة " على ما يشاء من جهات الإدارة ، ذلك أن ما يعد من القضاء سواء كان هيئة أو سلطة لا ينشأ بنص في القانون أو الدستور ، بل العبرة في ذلك بطبيعة ومقتضيات وظيفته وهي الفصل في المنازعات ، وما يتوفر له من ضمانات تكفل له الاستقلال والحيدة اللازمين لولايته ، والقضاء بهذا المعنى سابق في وجوده على القانون والدستور بل والدولة ذاتها ، فلم ينشئه ، ولا يصح أن ينشئه أي نص ، ودور النص في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون تنظيما لما هو قائم بالفعل منذ انخراط الإنسان في جماعات ، ومن ثم فإن التفرقة بين " الهيئة " و " السلطة " في هذا الخصوص ، تنحل إلى لغو ومحض سفسطة لغوية . كما لا يغير من طبيعة هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية -كهيئتين إداريتين تابعتين للسلطة التنفيذية- أن يكون المشرع قد أقحمهما على السلطة القضائية بجعلهما ممثلين في مجلس أعلى للهيئات القضائية لأن هذا الإقحام هو نفسه يمثل اشراكا لغير القضاة في شئونهم ، ويجعل لغير القضاة كلمة ورأيا فيما يتصل بعمل القضاة ، بل يجعل للسلطة التنفيذية ممثلة في وزير العدل والهيئتين المذكورتين الغلبة فيه ، وهو عدوان على استقلال القضاء لا يجوز أن يحتج به ، أو باستمراره ، لإضفاء صفة القضاء على من هو من السلطة التنفيذية مهما بالغ المشرع في منحه من حصانات لا موجب لها ، ومهما انتقص من حصانات القضاء بغير حق ، ومن ثم فإن هيئة قضايا الدولة وهيئة النيابة الإدارية لا تكونان من الهيئات القضائية التي عناها المشرع الدستوري في المادة 88 من الدستور ، لكونهما فرعين من فروع جهات الإدارة التابعة للسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل التي يتبعانها ، ولأن أعضاء الهيئة الأولى هم محامو الدولة الذين يدافعون عن وجهة نظرها ومصالحها أمام المحاكم وفقا للمادة السادسة من القانون رقم 75 لسنة 1963 المعدل بالقانونين رقمي 65 لسنة 1976 ، 10 لسنة 1986 ويقفون أمام القضاء على قدم سواء مع خصومها ومحاميهم فيما يردد بينهم من دعاوى ومنازعات فلا يمكن أن يكونوا محايدين ولا مستقلين آية ذلك ما نصت عليه المادة السابعة من القانون سالف الذكر من أن رأيهم ( أي محامو الدولة ) غير ملزم للجهات التي يمثلونها أمام القضاء في شأن الصلح والطعن على الأحكام ، كما أن أعضاء الهيئة الثانية ( هيئة النيابة الإدارية ) هم الذين يتولون التحقيق الإداري لحساب السلطة التنفيذية مع سائر تابعيها وتحت إشرافها ورقابتها ممثلة في وزير العدل ، إذ نصت الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1958 والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 على أنه : "وأعضاء النيابة الإدارية يتبعون رؤساءهم بترتيب درجاتهم وهم جميعا يتبعون وزير العدل ، وللوزير حق الرقابة والإشراف على النيابة وأعضائها " كما أنه يبين من سائر مواد القانون أن عملهم يقف عند حد التحقيق واقتراح التصرف الذي يملك القول الفصل فيه جهات أخرى ، ومن ثم يَحْرُمُ أن يطلق على هاتين الهيئتين وصف الهيئة القضائية المستقلة التي عناها وحددها الدستور وحصرها في القضاء العادي ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا لأنها وحدها التي ناط بها الفصل في المنازعات وكفل لها ضمانات الحيدة والاستقلال ، الأمر الذي يكون معه القرار الوزاري الصادر بإسناد رئاسة لجان الاقتراع والانتخاب لأعضاء هاتين الهيئتين ( محامي الحكومة ومحققـيها ) مخالفا لنص الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية سالف الذكر والمستبدلة بالقانون رقم 167 لسنة 2000 ولنص المادة 88 من الدستور ، ومهدرا لمبدأ الفصل بين السلطات ، فيقع عملهم هذا باطلا . لما كان ذلك ، وكان المرشح زكريا حسين عزمي قد حصل على 6919 صوتا ، والمرشح أحمد صالح الدويك على 3866 صوتا ، بينما حصل الطاعن الأول المرشح محمد عزت النادي على 2006 صوتا ، والطاعن الثاني حسن محمود على أحمد على 233 صوتا ، وكان البين من مطالعة الأوراق بما فيهاكشوف أسماء رؤساء اللجان العامة والفرعية الذين أشرفوا على انتخابات مجلس الشعب بالدائرة التاسعة قسم شرطة الزيتون بمحافظة القاهرة أن هذه الدائرة تتكون من 49 لجنة فرعية من بينها ست لجان أسندت رئاستها إلى غير القضاة من أعضاء هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية هي اللجان الفرعية أرقام 4 ، 5 ، 11 ، 12، 43 ، 48 بلغ مجموع عدد الناخبين المقيدين بها ثمانية آلاف وأربعمائة وثلاثة وثمانين ناخبا وهو عدد لا شك مؤثر في نتيجة الانتخابات عن مقـعديها معا لإمكان نجاح عاملين من المرشحين ، ولا يرد على ذلك بأن العبرة بعدد الحاضرين فعلا في هذه اللجان – وعددهم 794 ناخبا - إذ لا يعرف عدد من أحجموا عن الإدلاء بأصواتهم بسبب إسناد رئاسة هذه اللجان لغير القضاة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين التقرير ببطلان الانتخابات محل الطعن دون حاجة لبحث باقي ما يثيره الطاعنان من أسباب .

كيفة اجراءات التحقيق

إجراءات التحقيق :
صحة استجواب المتهم في تحقيق النيابة . دون دعوة محامية .
مادام لم يعلن اسم المحامي سواء فى محضر الاستجواب أو الاستجواب أو بتقرير في قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن رسم القانون الطريق الواجب على المتهم اتباعه في إعلان محاميه .
المادة 124 إجراءات
( الطعن رقم 26634 لسنة 71 ق جلسة 1 / 2 / 2003 )
استئناف

قضاء الحكم بسقوط الاستئناف دون بحث موضوعه . خطأ . يجيز لمحكمة النقض نفض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم .
( الطعن رقم 11134 سنة 63 ق جلسة 1 / 1 / 2003 )


( الطعن رقم 21612 لسنة 63 ق جلسة 5 / 1 / 2003 )
إعلان
من حيث انه يبين من المفردات المضمومه أن الحكم الابتدائي الغيابي قد قضي بحبس المطعون ضدها أسبوعين فعارضت وقضى في معارضتها بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءتها مما اسند أليها ورفض الدعوى المدنية ، وإذ استئناف الطاعن حددت لنظر استئنافه جلسة 17 / يونيه 1995 بيد انه لم ينظر بتلك الجلسة ، بل نظر بجلسة الأول من يوليو سنه 1995 - التي تخلف الطاعن عن حضورها فقضي فيها غيابياً بتأييد الحكم المستأنف .
لما كان ذلك ، وكان المشرع بما نص علية في المادة 408 من قانون الإجراءات الجنائية من انه" يحدد قلم الكتاب للمستأنف في تقرير الاستئناف تاريخ الجلسة التي حددت لنظره ويعتبر ذلك إعلانا لها لو كان التقرير من وكيل " إنما أقام قرينة على علم المستأنف بالجلسة المحددة لنظر استئناف من توقيعه أو توقيع وكيله على تقرير الاستئناف المشتمل على تحديد تلك الجلسة فإذا لم ينظر الاستئناف بالجلسة المحددة بالتقرير وإنما حددت لنظره جلسة أخرى ، سقط حكم القرينة وتعيين إعلان المستأنف بالجلسة التي حددت من بعد حتى يتحقق علمه بها ويتاح له أن تسمع أقواله والأوجه التي يستند أليها في استئنافه على ما نصت عليه المادة 411 من القانون المذكور وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضي في الأول من يوليو سنة 1995 برفض استئناف الطاعن وتأييد الحكم المستأنف وكان يبين من الاطلاع على المفردات أنها خلت من إعلانه بهذه الجلسة على الرغم من إنها غير تلك التي كانت محدده في تقرير الاستئناف فإن الحكم يكون قد انبنى على إجراءات باطلة أثرت فيه فيتعين نفضه والإعادة .
( الطعن رقم 17894 لسنة 65 جلسة 14 / 10 / 2002 )
إتفاق جنائي
إنتفاء مصلحة الطاعنين في النعي بعدم دستورية نص المادة 48 عقوبات بشأن جريمة الاتفاق الجنائي المنسوبة إليهم مادام أن ما عاقبتهم به المحكمة عن جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار وإحراز أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص ودخول مساكن بقصد ارتكاب جرائم فيها . كافيا لتوقيع عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة عليهم .
( الطعن رقم 21634 لسنة 68 ق جلسة 6 / 3 / 2002 )
إثبـــات
كفاية الشك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم سند البراءة . متي أحاطت المحكمة بالدعوى عن بصر وبصيرة . وخلا حكمها من عيوب التسبب .
كفاية أن يتشكك القاضي في صحة إجراءات القبض والتهمة كيما يقضي بالبراءة .
( الطعن رقم 6867 لسنة 63 جلسة 6 / 2 / 2002 )
اعتراف
اعتراف الطاعنين لدى النظر في أمر تجديد حبسهم وسكوتهم عن الإفضاء بواقعة الإكراه في إيه مرحلة من مراحل التحقيق وعدم ملاحظة النيابة وجود إصابات بهم .
لا ينفي حتما وقوع الإكراه . مادياً أو أدبيا
( الطعن رقم 23449 لسنة 71 ق جلسة 5 / 2 / 2002 )
إعــدام
استطلاع محكمة الإعادة لرأي مفتي الجمهورية في قضايا الإعدام التي سبق اخذ راية فيها في المحاكمة الأولى . غير لازم .
( الطعن رقم 23121 لسنة 67 ق جلسة 4 / 12 / 2001 )
أسباب الإباحة
لما كان الأصل أن الغيبوبة المانعة من المسئولية - على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات - هي التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهراً عنه أو بغير علم منه بحقيقة أمرها بما مفهومه أن من يتناول مادة مخدرة أو مسكرة عن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولا عن الجرائم التي تقع منه وهو تحت تأثيرها
( الطعن رقم 39918 لسنة 72 ق جلسة 5 / 2 / 2003 )
بلاغ كاذب
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ مما مقتضاه أن يكون المبلغ عالماً يقيناً لا يداخله شك في أن الواقعة التي أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده بريء منها ، وانه يلزم لصحة الحكم كذب البلاغ أن يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر العلم اليقيني وان تستظهر ذلك في حكمها بدليل ينتجه عقلا ، انه يشترط لتوافر القصد في تلك الجريمة أن يكون الجاني قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ في حقه مما يعني الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذه القصد بعنصرية ، كما لا يصح القول بأنه إذا عجز المبلغ عن الإثبات فان بلاغه يعتبر كاذباً إذ العبرة في كذب البلاغ أو صحته هي بحقيقة الواقع ، وإذ كان الحكم المطعون فيه جاء مفتقراً إلي بيان ذلك ، فضلاً عن انه لم يبين نص القانون الذي أنزل بمواجه العقاب على الطاعن ، فانه يكون مشوباً بعيب القصور بما يبطله .
(الطعن رقم 17463 لسنة 63 ق جلسة 19 / 5 / 2003 )
تحقيق
دخول الدعوى في حوزة المحكمة يوجب عليها عند تعذر تحقيق دليل أن تندب لذلك أحد أعضائها أو قاضياً آخر . ليس لها أن تندب لذلك النيابة العامة لزوال ولايتها وانتهاء اختصاصها . المادة 294 إجراءات
بطلان الدليل المستمد من التحقيق التكميلي الذي تجريه النيابة بناء على ندب المحكمة لها أثناء سير الدعوى . بطلاناً متعلقاً بالنظام العام . لا يعصمه من ذلك رضاء المتهم أو المدافع عنه بهذا الأجراء .
إغفال الحكم المطعون فيه - الرد على دفاع الطاعنة ببطلان قرار النيابة العامة بندب خبير لصدوره بعد اتصال المحكمة بالدعوى . قصور وإخلال بحق الدفاع .
( الطعن رقم 11766 س 73 ق جلسة 17 / 9 / 2003 )
تزوير
القانون الجنائي لم يحدد للقاضي طرق استدلال خاصة لتحقيق مواد التزوير .
المضاهاة ليست شرطاً ضرورياً لوجود التزوير .
( الطعن رقم 22683 لسنة 72 ق جلسة 21 / 12 / 2002 )
تبديد
مجرد الامتناع عن رد المال المدعي إختلاسه . لا يكفي لتحقق جريمة الاختلاس متي كان مرد ذلك إلى وجوب تصفية الحساب بين الطرفين .
القصد الجنائي في جريمة التبديد . ما هيئته .
( الطعن رقم 1609 لسنة 64 ق جلسة 6 / 3 / 2003 )
تقليد
من المقرر انه لا يلزم لتوافر جريمة تقليد و ترويج العملة المقلدة أن يكون الجانى حائزا بنفسه الأوراق التي يتعامل فيها بل يكفى أن تكون الحيازة لغيره مادام هو يعلم بها فان ما يثيره الطاعن بشان عدم ضبط أوراق مقلدة بحوزته لا يكون له محل .
( الطعن رقم 34249 لسنة 71 ق جلسة 3/2/2003 )
تفتيش
إذن التفتيش .لا يعد وسيلة من وسائل جمع المعلومات أو التحريات أو التنقيب عن الجريمة وجوب صدوره لضبط جريمة - جناية أو جنحة - وقعت بالفعل وترجحت نسبتها لمتهم معين .
الدفع ببطلان التفتيش لعدم جدية التحريات . وجوب أن تعرض له المحكمة بأسباب كافية وسائغة .
( الطعن رقم 8792 لسنة 72 ق جلسة 25 / 9 / 2002 )
حماية قانون
لما كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن هيئة الأمم المتحدة سنة 1948 قد نص في مادته الثانية عشر على أن " لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته ، أو لحملات على شرفه وسمعته ، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات " .
( الطعن رقم 8792 لسنة 72 ق جلسة 25 / 9 / 2002 )
حكم
الغاية من وجوب اشتمال ورقة الحكم على بيان تاريخ إصداره اعتباره إعلان عن الإدارة القضائية التي ترتب أثاره من تاريخ النطق به . ماهية تلك الآثار .
( الطعن رقم 9733 لسنة 66 ق جلسة 24/3/2003 )
دعوى مدنية
المرض من الأعذار التي تبرر عدم تتبع إجراءات المحاكمة .
قضاء الحكم بعدم قبول استئناف المدعي بالحقوق المدنية للتقرير به بعد الميعاد دون التعرض للشهادة الطبية المثبتة لمرضه . يبطله .
( الطعن رقم 23594 لسنة 65 ق جلسة 6 / 5 / 2003 )
دفاع
طلب الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن المتهم هو الموقع على الشيك طلب جوهري . لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فيها . التفات المحكمة عنه قصور وإخلال بحق الدفاع .
( الطعن رقم 10592 لسنة 66 ق جلسة 20 / 4 / 2003 )
دفوع
الدفع بصدور الاذن بعد القبض والتفتيش . دفاع جوهري . وجوب تحقيقه والرد عليه . إغفال ذلك . إخلال بحق الدفاع .
إطمئنان المحكمة لاقوال الشهود رداً على الدفع بصدور الإذن بعد القبض على الطاعن رغم ضبطه مع آخر قضى ببراءته بعد تحقيق الدفع . قصور .
( الطعن رقم 41507 لسنة 72 ق جلسة 7 / 7 / 2003 )
دعوى جنائية
تحريك الدعوى الجنائية من المحكمة في جرائم الجلسات . شرطه : وقوع الجنحة أو المخالفة بالجلسة وقت انعقادها . تراخى اكتشاف الواقعة الى ما بعد الجلسة . لا تملك المحكمة حق تحريكها .
إقامة المحكمة الدعوى ضد الطاعنين . مخالفة للقانون . يوجب تصحيحه و القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية . علة و أساس ذلك .
( الطعن رقم 5886 لسنة 63 ق جلسة 15/1/2003 )
دستور
الشرعية وسيادة القانون . أساس الحكم في الدولة . وجوب خضوع الدولة للقانون والتزام سلطاتها بأحكامه في كافة أعمالها وتصرفاتها . المادة 64 من الدستور .
استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات . المادة 65 من الدستور .
القضاه غير قابلين للعزل وينظم القانون مساءلتهم تأدبياً . المادة 168 من الدستور .
( الطعن رقم 8792 لسنة 72 ق جلسة 25 / 9 / 2002 )
رشوة

( الطعن رقم 30639 لسنة 72 ق جلسة 23 / 4 / 2003 )


( الطعن رقم 30639 لسنة 72 ق جلسة 23 / 4 / 2003 )
رقابة إدارية
تمتع أعضاء الرقابة الإدارية بصفة الضبط القضائي لكافة الجرائم التي تقع من العاملين او غيرهم . مادامت الأفعال المسندة إليهم تمس سلامة أدائهم لواجبات الوظيفة العامة
( الطعن رقم 30639 لسنة 72 ق جلسة 23 / 4 / 2003 )
زنـــــا
الأعذار القانونية . استثناء القياس عليها . غير جائز .
عذر الزوج في قتل زوجته خاص بحالة مفاجأة الزوجة متلبسة بالزنا . ثبوت الزنا بعد وقوعه بمدة . غير كاف
( الطعن رقم 25554 لسنة 69 ق جلسة 19 / 12 / 2002 )
سب وقذف
تحري معني اللفظ . تكييف قانوني خضوعه لرقابة محكمة النقض عدم تضمن اللافتات المنسوب للطاعنين إعدادها ووضعاها في الطريق العام سوى حقيقة الواقع وعلي نحو يتفق وصحيح إجراءات القانون الخاص بالإعلان عن البيع الجبري . ليس من شأنها أن تحط قدره أو تجعله محلا للاحتقار والازدراء بين أهل وطنه أو يستوجب عقابه أو خدش شرفه ولا تقع تحت نص المادة 302 عقوبات . مخالفة ذلك . خطأ فى تطبيق القانون .
( الطن رقم 2990 لسنة 64 ق جلسة 6 / 3 / 2003 )
سبق إصرار
وحيث انه عن ظرف سبق الإصرار فإنة لما كان هذا الظرف يستلزم بطبيعته أن يكون الجاني قد فكر فيما اعتزمه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال ، فإذا لم يتيسر له التدبر والتفكير وارتكب جريمته وهو تحت تأثر عامل الغضب والهياج - كما هو الحال في الدعوى فلا يكون سبق الإصرار متوافر ، ذلك بأن المتهمة قد قارفت فعلتها بقتل المجني عليه مدفوعة بعامل الغضب والانفعال بعد مشاجرتها مع ولدته ومن ثم فان ما أثاره المدافع عن المتهمة في هذا الشان يكون سديداً .
( الطعن رقم 11373 لسنة 71 ق جلسة 19 / 1 / 2003 )
شهود
وجوب إجابة الدفاع إلى طلب سماع الشهود ولو لم يرد ذكرهم في قائمة أدلة الثبوت أو لم يقم بإعلانهم . علة ذلك ( الطعن رقم 23578 لسنة 69 ق جلسة 20 / 1 / 2003 )
عقوبة
اعتراف المتهم بجلسة المحاكمة بارتكابه جريمة الرشوة ما يوجب من العقاب المادة 107 مكررا / 2 عقوبات ( الطعن رقم 30639 لسنة 72 ق جلسة 23 / 4 / 2003 )
فعل فاضح
جريمة الفعل الفاضح العلني . مناط تحققها ؟
اكتفاء الحكم في بيان الواقعة والتدليل عليها بالإحالة للأوراق ولمحضر الضبط دون إيراد مضمونها ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة . قصور .
( الطعن رقم 5657 لسنة 65 ق جلسة 24 / 9 / 2003 )
قـــانون
صدور القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات واستبدال عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة يحمل في ظاهره معني الأصلح للمتهم . أثر ذلك .
لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه . مادام أن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال من تاريخ صدور القانون سالف البيان . علة ذلك .
( الطعن رقم 3506 لسنة 72 ق جلسة 3 / 7 / 2003 )
( والطعن رقم 30864 لسنة 69 ق جلسة 26 / 7 / 2003 )
قتل عمد
تمييز القتل بالسم عن الصور العادية الأخرى للقتل بجعل الوسيلة التي تستخدم فيها لأحداث الموت ظرفا مشددا للجريمة . أثره . إفراد التسميم في نص المادة 233 عقوبات والمعاقبة عليه بالإعدام ولو لم يقترن فيه العمد بسبق الإصرار . علة ذلك لا يشترط في جريمة القتل بالسم وجود سبق إصرار .
( الطعن رقم 17310 لسنة 71 ق جلسة 7 / 3 / 2002 )
قبض و تفتيش
عدم جواز القبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة اشهر . تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا . صحيح المادة 46 إجراءات .
( الطعن رقم 5045 لسنة 64 ق جلسة 21/5/2003 )
محكمة الموضوع
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأذن بالتفتيش . موضوعي .
عدم تحديد التحريات لأشخاص بعض المتهمين واكتشافهم فيما بعد . لا يقدح في جديتها . أساس ذلك
( الطعن رقم 30639 لسنة 72 ق جلسة 23 / 4 / 2003 )
محكمة النقض
عدم تقيد محكمة الإعادة فيما قضت به محكمة النقض مقصور على تقدير الوقائع والمسائل الموضوعية .
فصل محكمة النقض في مسألة قانونية يوجب التزام محكمة الإعادة بما انتهت إليه محكمة النقض . أساس ذلك .
( الطعن رقم 27375 لسنة 73 ق جلسة 6 / 7 / 2003 )
مسئولية جنائية
الأشخاص الاعتبارية . لا تسأل جنائيا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالها .
إقامة الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية . تعد تابعة للدعوى الجنائية . قضاء الحكم بإدانة شخص اعتباري .
و إطراحه برد غير سائغ الدفع بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية . خطأ في القانون . يوجب نقضه والقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية أساس ذلك .
( الطعن رقم 24480 لسنة 64 ق جلسة 28 / 5 / 2003 )
مصادرة
صحة الحكم بالمصادرة رهن بأن يكون موضوعها شيئا وقع ممن يصدق عليه انه راش أو وسيط . استقطاع مبلغ الرشوة من مال المجني عليه المبلغ في حق الموظف المرتشي . لا يجوز معه القضاء بالمصادرة . اثر ذلك .
( الطعن رقم 24114 لسنة 72 ق جلسة 15 / 12 / 2002 )
معارضة
الحكم في المعارضة بغير سماع دفاع المعارض . غير جائز ما لم يكن تخلفه لعذر قهري .
ثبوت أن التخلف مرده عذر قهري اعتبار الحكم غير صحيح لقيام الحكم على إجراءات معيبة .
محل النظر في العذر القهري وتقديره يكون عند الطعن في الحكم .حضور الطاعن في ذات الوقت مجلس القضاء في دعوى أخرى للدفاع عن نفسه عذر قهري لاستحالة حضوره بداهة أمام دائرتين مختلفتين في يوم واحد . اثر ذلك ؟
( الطعن رقم 9585 لسنة 63 ق جلسة 19 / 1 / 2003 )
محامـــــاة
دفع الحاضر عن المتهم الأول ببطلان اعترافه وإنضمام محامي الطاعن الثاني إليه .
إقرار بما ورد في مرافعته . يغنيه عن تكراره .
( الطعن رقم 15953 لسنة 69 ق جلسة 19 / 11 / 2002 )
مواد مخدرة
اقتناع المحكمة بيقين جازم بملكية وإحراز المواد المخدرة وإيرادها أدلة على ثبوت الواقعة في حقه من شأنها أن تودي ألي ما انتهت أليه فإن عدم تحديد الضابط لمكان عثوره على المخدر فى ملابس الطاعن . لا أثر له
( الطعن رقم 23631 لسنة 69 ق جلسة 6 / 3 / 2003 )
نصب
جريمة النصب القائمة على التصرف في مال ثابت غير مملوك للمتصرف ولا له حق التصرف فيه . مناط تحققها .
تصرف الولي الطبيعي في العقار المرهون المملوك لأولاده القصر لا تقوم به جريمة النصب . أساس ذلك
( الطعن رقم 46 لسنة 64ق جلسة 5 / 5 / 2003 )
نيابة عامة
مباشرة النيابة العامة التحقيق بمقر هيئة الرقابة الإدراية . توجب على المحقق إلا فصاع عن شخصيته للمتهم . علة ذلك . بث الطمأنينة في نفسه وترسيخا لمبدأ حياد النيابة العامة .
وجوب إستماع المحقق لأقوال المتهم التي يريد إبدائها سواء كانت صادقه أو مخالفة للحقيقة .
إستجواب المتهم - الصادر الإذن بتفتيش مسكنه لضبط الواقعة - بعد سؤال محرر محضر الضبط واستجواب متهم آخر وتركه لساعات طويلة بمقر هيئة الرقابة الإدارية وإرهاقه على الرغم من انه المتهم الرئيسي في الدعوى . يبطل الاستجواب .
( الطعن رقم 30639 سنة 72 ق جلسة 23 / 4 / 2003 )
نقض
إباحة الطعن بالنقض في الحكم للبطلان في بيان تاريخ الحكم لكل من له مصلحة من الخصوم .
مصلحة المدعي بالحقوق المدنية قائمة متي قضي برفض دعواه المدنية أو قضي له بأقل مما طلب .
خلو الحكم الابتدائي من تاريخ إصدار وتأييد الحكم المطعون فيه في منطوقة أخذا بأسبابه دون أن ينشئ لنفسه أسبابا خاصة . بطلانه مما يوجب نقضه في خصوص ما قضي به في الدعوى المدنية
( الطعن رقم 9733 لسنة 66 ق جلسة 24 / 3 / 2003 )
هتك عرض
ترك الفعل أثراً في جسم المجني عليه . غير لازم في جريمة هتك العرض . المنازعة فى ذلك . جدل موضوعي غير مقبول أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 1651 لسنة 69 ق جلسة 3 / 7 / 2002 )
يمين حاسمة
جواز توجيه اليمين الحاسمة بشأن مسألة مدنية بحتة يطبق عليها قواعد الإثبات . ويمتنع توجيهها إذا كان موضوعها الفعل الإجرامي . علة أساس ذلك .
( الطعن رقم 15552 لسنة 66 ق جلسة 1 / 6 / 2003 ) 1 - تقدم المحكوم عليه للتنفيذ وقت النداء على القضية في يوم الجلسة يجعل التنفيذ عليه أمرا واقعاً قبل نظر الاستئناف . 2 - التقرير بالاستئناف فور زوال المانع لدى المتهم . مناطة . أثره : بدء ميعاد الاستئناف من يوم علم المتهم رسمياً بالحكم . مخالفة ذلك : خطأ في القانون . 1 - توافر الاتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء العمل مقابل الجعل . كفايته لتحقق جريمة الرشوة . لا يغير من ذلك أن يكون العطاء سابقاً أو معاصراً أو لاحقاً . مادام أداء العمل تنفيذاً للاتفاق . 2 - جريمة الرشوة . تمامها . بإيجاب من الراشي - صاحب المصلحة - وقبول من المرتشي - الموظف - الراشي . يعد فاعلاً اصلياً في جريمة عرض رشوة دون قبولها . علة ذلك ؟اعداد الاستاذ عماد مصطفى قزامل