فى القناطر

يارب........... احفظها..................يارب

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الخميس، 11 يونيو 2009

بلاغ للنائب العام عن الاحتجاز بدون وجة حق

بلاغ للنائب العام بخصوص طلب إجراء تحقيق في واقعة القبض والاحتجاز الغير قانوني والاعتداء بالضرب علي شباب 6 إبريل

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير
السيد الأستاذ المستشار / النائب العام
تحية طيبة وبعد ،،،

تتشرف بتقديمه / الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان .

بخصوص طلب إجراء تحقيق في واقعة قبض واحتجاز غير قانوني واعتداء بالضرب.


حيث ورد للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان شكوى مقدمة من كل من

الموضوع

صباح يوم الاثنين الموافق 4 مايو 2009 ذهب الشاكيين إلى حيث مقر مجلس الدولة بدائرة الدقى ، لحضور الجلسة الخاصة بقضية منع تصدير الغاز لإسرائيل والتي كان محددا لنظرها جلسة هذا اليوم أمام المحكمة الإدارية دائرة فحص الطعون ، وبعد نظر الجلسة وأثناء خروجهم من مبنى مجلس الدولة حوالى الساعة الحادية عشر صباحا ، وتحديدا وهم على سلالم المبنى فى طريقهم لمغادرته ، فوجئوا بعدد كبير من قوات الأمن بعضهم يرتدي الملابس الرسمية والبعض الآخر يرتدي الملابس المدنية يقومون بالاعتداء عليهم وإلقاء القبض عليهم ودفعهم إلى داخل عربات الترحيلات ، حيث استقرت العربات أمام مقر قسم الدقي وظلوا بداخل هذه العربات من وقت القبض عليهم و حتى أطلق سراحهم في حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء نفس اليوم حيث تم القاءهم فى اماكن متفرقة ، وظلوا طوال فترة احتجازهم لا يعرفوا سبب القبض عليهم أو سبب وجودهم في هذا المكان فضلا عن استمرار احتجازهم في ظروف غير إنسانية بداخل عربة الترحيلات .

وحيث أن ما ورد بشكوى الشاكين يتضمن وقائع قبض واحتجاز غير قانوني ، وهو الأمر الذي إن صح يستوجب إجراء تحقيق من النيابة العامة في هذه الوقائع لمخالفته نص المادة 129 من قانون العقوبات التي تنص علي أن " كل موظف أو مستخدم عمومي وكل شخص مكلف بخدمة عمومية استعمل القسوة مع الناس اعتمادا علي وظيفته بحيث أنه أخل بشرفهم أو أحدث ألاما بأبدانهم يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي سنة أو بغرامة لا تزيد علي مائتي جنيه ".

كما تعد مخالفة لنص المادة 1/42من الدستور التى تقضى بأن : " كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيــاً أو معنوياً ، كمــا لا يجوز حجـــزه أو حبســــه فى غير الأماكن الخاضعــــــة للقــوانين الصادرة بتنظيم السجون."

والمادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامه الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنوياً"

وكذلك المادة 9/1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه مصر التي تنص على أن : " لكل فرد الحق فى الحرية وفى الأمان على شخصه ، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا ، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون ، وطبقا للإجراء المقرر فيه"

لـــذلــــك

نلتمس من سيادتكم الأمر بإجراء تحقيق فوري وعاجل في واقعة القبض والاحتجاز بدون وجه حق أو سند من القانون والدستور.

مع رجاء إبلاغنا بنتائج التحقيق.

الأجهزة الأمنية

فوق أم تحت القانون أم على هامشه

الستاذ/عماد قزامل

في السابق طبع ممارسات الأجهزة الأمنية ببلادنا نمط الاعتقال التعسفي بدون محاكمة و نهج التعذيب كأسلوب سائد لعملها في وقت لم تكن النصوص القانونية ولا الظروف تسمح باللجوء إلى قضاء عادل نزيه من أجل التثبت من الخطأ و التعويض عن الضرر. فهل هذه الأجهزة الأمنية لها حصانة مكنتها من التصرف في حياة البشر كما شاءت و أرادت بدون حسيب و لا رقيب؟

لقد طفت على السطح شهادات عديدة عن تجاوزات هذه أجهزة و انتهاكاتها الجسيمة لجملة من حقوق الإنسان الأساسية. و تتعقد إشكالية التطرق إلى النصوص المنظمة لهذه الأجهزة بفعل عدم نشرها, علاوة على أن هذه النصوص تجعل هذه الأجهزة و أفرادها و ملفاتها مشمولة بحصانة مبدئية من الصعب التنازل عليها. و يبدو أن الغموض الذي يلف بالنصوص المنظمة للأجهزة الأمنية سببه الرغبة المشروعة في عدم الكشف عن طرق عملها لاسيما و أنها تضطلع بمهام الحفظ على أمن البلاد و خصوصا الخارجي منها. و مهما يكن من أمر يظهر أنه مازالت هناك صعوبات جمة قائمة في وجه مقاضاة الأجهزة الأمنية كطرف قانوني له شخصية معنوية تترتب عليه مسؤولية الأخطاء المرتكبة و ذمة مالية يمكن التنفيذ عليها.

فلا يخفى على أحد أن الاعتقال بدون محاكمة و المعاملة المهينة أثناء الاعتقال و التعذيب الذي قد يكون تعرض له المواطن تنشئ مسؤولية جرمية. و في هذه الحالة فهل "الحصانة الفعلية" التي يتمتع بها العاملون بتلك الأجهزة من شأنها أن تجهض أي مجهود و جهد جديين إلى التحقيق في النازلة و بالتالي عرقلة تحريك الدعوى العمومية في هذا الصدد؟

و في هذا المجال تتأسس الدعوى بالمطالبة بالتعويض عن خطا تسبب عنه ضرر يستحق من أجله الطرف المتضرر التعويض. و تعتمد هذه الدعوى على قاعدة وجوب التعويض عن الخطأ, و هذه قاعدة واضحة في القانون المدني, لاسيما و أنه تصرف يستوفي أركان الخطأ, إذ أنه خطأ منسوب لإحدى أجهزة الدولة و هو أصاب شخصا و سبب له ضررا و أن هناك علاقة سببية بين الخطأ المرتكب و الضرر الحاصل. وهذا الخطأ هو عمل غير مشروع و ينصرف معناه إلى مجرد الإهمال و الفعل العمد على السواء. كما أنه فعل يختلط فيه الخطأ الشخصي لكل عنصر من عناصر الأجهزة الأمنية تعرض للمواطن المتضرر من قريب أو من بعيد أثناء مدة احتجازه سواء بإهانة أو سوء معاملة أو تعذيب نفسي أو جسدي مع خطأ الجهاز ككل و كمرفق أو إدارة تابعة للدولة. و هذه كلها أخطاء توصف بالخرق المنهجي للمبادئ العامة للمعاهدات و المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان المصادق عليها من طرف بلادنا. و هذا الخرق المنهجي هو في واقع الأمر خرق ليس بالبسيط و إنما هو خرق مركب يتعلق بالاعتقال التعسفي و استمرار الاحتجاز بدون وجه حق و بالمعاملة المهينة أثناء الاعتقال و بممارسة التعذيب أمرا و فعلا.

و الاعتقال التعسفي و الاحتجاز بدون وجه حق هو خرق واضح و جلي لمقتضيات الدستور التي تقر بعدم اعتقال أي شخص إلا وفقا للقانون و حسب المساطر المنصوص عليها قانونيا, علاوة على أنه يشكل انتهاكا سافرا للمادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و للفقرة الأولى من المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية. و بكلمة انه خرق لصلب القيم الضامنة لكرامة الإنسان. كما أن استمرار الاحتجاز بدون وجه حق يعتبر انتهاكا صارخا للحرية التي يعتبرها الدستور حقا مقدسا باعتبار أن الدستور يكفل للمواطن المحافظة على حريته و كرامته و أمنه. ناهيك عن الخروقات المتعلقة بالمعاملة المهينة و ممارسات التعذيب المعنوي و الجسدي, و هي أفعال تتنافى مع جميع مقتضيات مبادئ و قواعد الاتفاقيات و المواثيق الدولية و تضرب عرض الحائط روح و لب القانون الإنساني الدولي بامتياز.

وللإشارة فقط فان الفقرة الثانية من المادة التاسعة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية توجب إخبار و إعلام كل مقبوض عليه بأسباب الاعتقال عند القيام به و على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه. كما توجب المادة العاشرة من هذا العهد بأن يعامل كل شخص تعرض للحرمان من حريته مؤقتا بمعاملة إنسانية مقرونة بالاحترام اللازم لكرامة الإنسان الأصلية. كما تنص المادة 13 منه بتمكين كل معتقل من الضامانات الدنيا لكرامته كحقه بإعداد دفاعه و بمحاكمته محاكمة عادلة.

و لا داعي للتذكير بأن المبادئ العامة لدولة الحق و القانون هي مبادئ ذات الطبيعة الآمرة تمتاز بدرجة من السمو يمنع المساس بها في أي ظرف من الظروف و ذلك اعتبارا لاتصالها الوثيق بقيم حرية الإنسان و كرامته.

إذن, و مادام الأمر كذلك فلا مجال للشك فيما يخص أحقية المواطن المتضرر بالتعويض, و هي أحقية تتأسس بالاستناد إلى المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية التي تنص على ما يلي : "لكل إنسان يتعرض للقبض أو الاعتقال بصورة لا قانونية حق لازم بالتعويض".

إلا أنه يبدو أن مسالة حصانة الأجهزة الأمنية تقف حجرة عثرة أمام المطالبة بهذا الحق الأكيد و تجعله أمرا صعبا يكاد يكون مستحيلا. إن مسألة حصانة العاملين بتلك الأجهزة من شأنها أن تعترض بشكل أو بآخر لأي دعوى لمقاضاة أي جهز أمني. و بذلك فان دعوى من المواطن المتضرر ستصطدم بألف عقبة و عقبة, لاسيما وأن هذه الحصانة يتم ربطها و بطريقة مهولة بطبيعة المهام الموكولة لتلك الأجهزة, فالعاملون بها يسهرون على واجب الحفاظ على أمن البلاد و سلامتها ضد الأخطار. و في هذا الصدد يقال أن هؤلاء في حاجة لحصانة شخصية و لحصانة أجهزتهم لتمكينهم من الاضطلاع بمهامهم الصعبة. الا أن كل هذه الاعتبارات تظل أقل أهمية أمام اشكالية خرق مقتضيات أقرها الدستور و المواثيق و المعاهدات الدولية, علما أن مختلف النصوص المنظمة للأجهزة الأمنية لا يمكن الاحتجاج بها بأي شكل من الأشكال ضد المواطن المتضرر.

و تظل مسألة إثبات الوقائع و توفير الأدلة من القضايا العويصة التي تواجه المواطن المتضرر. لاسيما و أن هذه الأجهزة تتمتع بسلطات واسعة الشيء الذي يجعلها قادرة, و بكل سهولة, على عدم ترك أي أدلة إثبات على وقائع الاحتجاز القسري أو التوقيف التعسفي أو الاستمرار الاعتقال بدون محاكمة أو المعاملة المهينة أو ممارسات التعذيب الجسدي و المعنوي. إن ما يميز ممارسات الأجهزة الأمنية اليومية هو حدوثها بشكل لا يتقيد بحدود الضمانات ( وهي تستحق لتوصف هي كذلك بالخطوط الحمراء الفعلية و ليس المفتعلة أو الوهمية) المنصوص عليها في القانون في أحوال الاعتقال حتى العادية منها. فالحصانة الفعلية التي تتمتع بها هذه الأجهزة و سرية عملها يجعلها تتحرك بدون رقابة و بشكل مواز لعمل مختلف المؤسسات المرتبطة بالقضاء العادي. فقد يقع اعتقال بدون شهود عيان و في ظلمة الليل و بدون علم أقارب و معارف المعتقل, كما يمكن أن يستمر الحجز بدون أن يثبت اسم المحتجز في أي سجل من السجلات الرسمية. كما قد يتعرض المعتقل لأنواع من التعذيب و ألوان من الإهانات دون أن يكون بالامكان تحديد مكان وقوع تلك الممارسات المشينة و دون التعرف على الأشخاص الذين اقترفوا تلك الأفعال.

و بذلك فان البحث عن آليات و وسائل إثبات الحجز التعسفي و الاعتقال بدون وجه حق و المعاملة المهينة و ممارسة التعذيب المعنوي و الجسدي قد يكون صعبا بمكان, بل و قد يكون غالبا مستحيلا بسبب العتمة و الغموض اللذان يكتنفان أساليب عمل الأجهزة الأمنية و سجلاتها.

لقد سمحت تجربة العديد من المعتقلين السياسيين و المختطفين التعرف على جملة من الملابسات و ساهمت إلى حد كبير في تكوين صورة تقريبية دقيقة أحيانا عن الممارسات التي يتم استخدامها من طرف الأجهزة الأمنية, إلا أنه يجب التذكير بضرورة عدم الخلط بين المعرفة و التجربة من جهة و أدلة الإثبات من جهة أخرى, لاسيما و أن ما يدركه الضحية في تجربته الشخصية و الجماعية لا يمكن أن يشكل دليلا قاطعا يمكن الاعتداد حسب البعض. و لم يسبق لنا أن عاينا قبول دعوة استنادا على ذلك رغم قوة و وضوح القرائن. علما أن المحكمة قد تعتبر تلك التجربة وصفا مبالغ فيه من قبل المتضرر و تطالب بحاجتها للاستكانة إلى أدلة ملموسة.

فعلا, إن الحصانة الفعلية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية تجعل من الصعب الحصول على أدلة تبين الظروف و الأوضاع التي قبع تحتها المتضرر. و في واقع الأمر غالبا ما تشكل استحالة تقديم الأدلة عائقا كبيرا في وجه المطالبة بالمحاسبة و بالتعويض عن أخطاء الأجهزة الأمنية. و قد تعج دعوى المتضرر بالأدلة التي تثبت الانتهاك و لكنها يمكن أن تظل غير كافية في نظر البعض عندما يتعلق الأمر بإثبات خطأ الجهاز الأمني أو عضوه المعني بالأمر.

لكن قد يكون من الممكن الاعتماد على شهادات متضررين آخرين لإثبات التجاوزات إلا أن هذا المنحى من الصعب قبوله. و علاوة على هذا و ذاك فغالبا ما يتم التستر وراء حالة الطوارئ أو حالة الاستثناء لتبرير ظروف الاحتجاز الاستثنائي, و بذلك يمكن إيقاف العمل ببعض القواعد القانونية الضامنة للحقوق الأساسية للأفراد من أجل التصدي لأخطار محدقة بأمن الدولة و كيانها, علما أن المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية أجازت ممارسة الدولة لحق عدم التقيد بالالتزامات المترتبة عليها بموجب العهد في حالات الطوارئ المعلنة رسميا و حسب مقتضيات الدستور.

كما ل أن القائمين على الأجهزة الأمنية قد يعتبرون من حقهم رفض المقولة القائلة بأن حقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق و العهود الدولية تشكل مبادئ عامة في القانون و هي مطابقة لقيم تشكل مصدرا أخلاقيا لهذه القواعد و بالتالي فإنها تبقى واجبة التطبيق تحت أي ظرف من الظروف.

و هكذا نكون أمام إشكاليتين. أما الإشكالية الأولى فهي المتعلقة بتحديد ما إذا كانت القاعدة القانونية تستمد قوتها الملزمة, من حيث المبدأ, من تطابقها مع قيم أخلاقية معينة. فقد تعتبر الأجهزة الأمنية بأنه لا أثر لبعد أو قرب أية قاعدة قانونية من قيمة أخلاقية في صحتها كقاعدة ملزمة, اعتبارا لتعدد القيم الأخلاقية و اختلافها حسب المجتمعات. و في هذا الصدد فان القانون الوضعي وجد أصلا ليحكم علاقات للأفراد كافة ضمن دستور ساري المفعول, و كل القواعد القانونية عليها الاستناد إلى الدستور.

أما الإشكالية الثانية فهي المتعلقة بالقول بأن التطابق مع قيم أخلاقية سامية يجعل هذه القواعد آمرة لا تجوز مخالفتها تحت أي ظرف.

و في هذا الصدد يمكن للأجهزة الأمنية أن تعتبر أن عالمية القيم المرتبطة بحقوق الإنسان لا تعني إغلاق الأبواب أمام الخصوصيات و وجهات النظر المحلية في فهم مضمون و فحوى تلك الحقوق التي تظل متأثرة بخصوصيات تاريخية و ثقافية مختلفة.

و مهما يكن من أمر فان التعددية في فهم حقوق الإنسان هي في الحقيقة عامل من عوامل غناء حقوق الإنسان و ليس العكس. لأنه لا مجال للتشكيك في إلزامية قيم سامية كحق الإنسان في الحياة و الحرية تحت أي ظرف من الظروف بما في ذلك حالة الطوارئ أو حالة الاستثناء. علما أنه من المعروف أن قيم الحرية و الكرامة لم تفرض نفسها يوما بشكل قسري على الثقافات الإنسانية المتعددة, و إنما هي قيم تأصلت مع تطور الفكر الإنساني على امتداد التاريخ البشري و تجربة الشعوب الطويلة العريضة. و هي قيم أكدت نفسها باستمرار و على الدوام في مختلف الدساتير المغربية حتى القديمة منها. فحتى في حالة الاستثناء تظل هذه القيم فاعلة, لاسيما و أن الحواجز المنصوبة ضد احتمال التعسف ظلت قائمة و حاضرة على الدوام بشكل أو بآخر, و هذا دليل على استمرار وجود تلك القيم و فاعليتها تحت أي ظرف من الظروف.

و مجمل القول أنه إذا كانت المنظومة القانونية المغربية تسمح نظريا بإعمال آليات قضائية تسمح بجبر الضرر فإنها لازالت عاجزة كليا و فعليا عن استخدام تلك الآليات على علتها بشكل طبيعي و منظم.


الاستاذ/عمادقزا

احتجاز بدون حق


تعذيب واحتجاز 15 مواطن دون وجه حق يساوى 10 أيام خصم من الراتب
مجلس التأديب الإستئنافى لضباط الشرطة يقرر أن التعذيب مخالفه إدارية بسيطة

فوجئ مركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بإصدار حكم مجلس التأديب الإستئنافى لضباط الشرطة بتخفيف العقوبة الموقعة على نقيب شرطة /عمر جابر بمباحث الفيوم من الوقف عن العمل لمدة ستة أشهر إلى خصم عشرة أيام من راتبه وذلك فى واقعتى التعذيب والإحتجاز بدون وجه حق والتى تعرض لها أكثر من 15 مواطنا أثبتت التقارير الطبية وقوع التعذيب على 9 مواطنين منهم ، وبرغم تأكيد الحكم على ثبوت واقعتى التعذيب والإحتجاز بدون وجه حق ، فإنه جاء فى أسبابه أن قرار الوقف لمدة 6 أشهر (جاء مسرفا فى الشدة وغير متناسب مع خطورة الذنب الإدارى) الذى أرتكبه الضابط عمر جابر ، والمركز إذ يعرب عن دهشته لاستخفاف الحكم بوقائع التعذيب الثابتة واعتبارها لا تزيد عن "ذنب إدارى" لا يستحق تشديد العقوبة ، فإنه وببالغ الإنزعاج يعرب عن أسفه تجاه التشجيع الضمنى من وزارة الداخلية للضباط على ارتكاب جرائم التعذيب فى حق المواطنين والذى يتمثل فى بساطة العقوبة التى تواجه بها الوزارة جرائم التعذيب والإحتجاز الثابته . وإمكانية استئناف وتخفيف هذه العقوبة الإدارية إلى أدنى حد ، وقيام سلطات التفتيش والرقابة بغض الطرف عن معظم وقائع التعذيب والإحتجاز دون وجه حق ، كما يشير إلى أن التعذيب يكاد يكون مدعماً بآليات وزارة الداخلية ومن قبل أعلى سلطة موجودة بها مما يمثل انتهاكا شديداً لكافة الحقوق والضمانات التى كفلها الدستور والقوانين لحماية حياة المواطنين وحرياتهم . ويود المركز أن يشير إلى أن الوقائع التى تم معاقبة الضابط /عمر جابر بخصم عشرة أيام فقط من راتبه تشكل من حيث التكييف القانونى جناية مؤثمة بالمواد 126/1 ، 280 ، 282/2 من قانون العقوبات وعدم إحالتها إلى القضاء الجنائى يمثل فى الواقع تشجيعا إضافيا للضباط على ممارسة التعذيب والإحتجاز بدون وجه حق . ومن الجدير بالذكر أن الضابط /عمر جابر هو نفسه المتهم فى القضية رقم56 لسنة1999 جنح سنورس بإحتجاز وتعذيب وحرق المواطن ربيع على سليمان والذى تبنى المركز حالته وقضيته والتى ما زالت منظورة أمام القضاء بعد وفاة المواطن ربيع على سليمان متأثرا بمضاعفات التعذيب والحرق بعد أقل من شهر على الحادث ، وقد أكد تقرير مصلحة الطب الشرعى الجنائى صحة واقعتى التعذيب والحرق . إن الحكم الذى أصدره مجلس التأديب الإستئنافى لضباط الشرطة .هذا المجلس المكون من :ـ





يشكل تساهلا غريبا فى معاقبة مرتكبى حالات التعذيب ، وتشجيعا صريحا لضباط الشرطة على الإستمرار فى مثل هذه الممارسات بدون رادع من ضمير أو قانون والمركز إذ يعرب عن قلقه الشديد من هذه الحادثة واحتمال تكرارها واعتبارها عرفا فى التعامل مع جرائم التعذيب التى يرتكبها ضباط الشرطة فإنه يؤكد ان هذه السابقة تتعارض مع المادتين 41 من الدستور المصرى والتى تكفل الحرية الشخصية و المادة 57 من الدستور والتى تنص على أن الإعتداء على الحرية الشخصية جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية والمدنية الناتجة عنها بالتقادم، وان هذه الجريمة تتعارض مع كافة المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذى صدقت عليه الحكومة المصرية وأضحى تشريعا وطنيا. والمركز يطالب النيابة العامة بتحريك الدعوى الجنائية ضد الضابط المذكور حول هذه الوقائع التى ارتكبها وأكد ثبوتها فى حقه حكم مجلس التأديب الاستئنافى لضباط الشرطة ، كما يناشد المركز المشرع المصرى تعديل قانون هيئة الشرطة بأن تكون محاكمة ضباط الشرطة تأديبيا أمام المحكمة التأديبية بمجلس الدولة لضمان حياد المحكمة دونما الإخلال بالمحاكمة الجنائية أمام القاضى الجنائى . وأخيرا يدعوالمركز كافة مؤسسات المجتمع المدنى وقواه الديمقراطية فى مصر للعمل الدؤوب والمكثف من أجل وقف التعذيب الذى أصبح ظاهرة مستشرية فى معظم أقسام ومراكز الشرطة فى مصر.
1ـ اللواء مساعد أول وزير الداخلية 2ـ واللواء مدير الإدارة العامة للتفتيش والرقابة للوجه القبلى 3ـ والمستشار نائب رئيس مجلس الدولة ومستشار الدولة لوزارة الداخلية 4ـ والمستشار المحامى العام 5ـ والسيد رئيس قسم المحاكمات التأديبية

الخميس، 4 يونيو 2009

بعض الاستشارات المهمة جدا



D

22-3-2009

ميراث – وصية واجبة


D

22-3-2009

شقة إيجار صوري للأخت - طرد


D

22-3-2009

إجراءات فتح شركة


D

20-3-2009

الإطلاع على المدخرات


D

20-3-2009

أجازة بدون راتب


D

20-3-2009

ميراث – وصية واجبة


D

20-3-2009

شقة إيجار صوري للأخت - طرد


D

20-3-2009

إخراج مستأجرين – إيجار قديم


D

20-3-2009

خلع – نفقة


D

20-3-2009

وقف تأديبي – أجر – ماهيته


D

20-3-2009

رد الاعتبار – اجراءات


D

20-3-2009

عقد اتفاق بخصوص عيادة


D

15-3-2009

خلاف مع صاحب مستوصف – إيصالات أمانة


D

15-3-2009

تبديد منقولات


D

15-3-2009

محل باسم الأبنة – صورية الشراء


D

15-3-2009

سب وقذف – حفظ المحضر


D

15-3-2009

تأسيس شركة


D

14-3-2009

الرد على استشارات


D

14-3-2009

استئناف الدعوى المدنية


D

14-3-2009

دعوى تعويض


D

14-3-2009


D

14-3-2009

تبديد منقولات – حبس عام


D

14-3-2009

دستور مصر

جميع الدعاوة المستعجلة

17 D

5-12-2007

دعوى مستعجلة بإثبات حالة

16 D

1-9-2007

صيغة دعوى مستعجلة بإثبات حالة

15 D

1-9-2007

دعوى إخلاء مؤقت للقيام بأعمال ترميم

14 D

1-9-2007

صيغة دعوى استرداد حيازة مستعجلة

13 D

1-9-2007

صيغة دعوى بطلب وقف الأعمال الجديدة

12 D

1-9-2007

صيغة دعوى حراسة

11 D

1-9-2007

صيغة دعوى طرد لإساءة استعمال العين المؤجرة

10 D

1-9-2007

صيغة دعوى طرد من عين مؤجرة مفروشة

9 D

1-9-2007

صيغة دعوى مستعجلة بطلب إستبدال حارس

8 D

1-9-2007

صيغة دعوى مستعجلة بطلب إنهاء حراسة

7 D

1-9-2007

صيغة دعوى مستعجلة بطلب وضع الأختام على تركة متوفي

6 D

1-9-2007

صيغة دعوى مستعجلة برفع الأختام عن تركة متوفي

5 D

1-9-2007

صيغة دعوى مستعجلة لسماع شاهد

4 D

1-9-2007

صيغة طلب حجز تحفظي على تركة متوفي

3 D

1-9-2007

صيغة دعوى طرد لعدم سداد الأجرة

2 D

7-11-2006

- صيغة دعوى مستعجله 1- لاعادة التيارالكهربائى أو التلفون او المياة

1 D

7-11-2006

دعوي مستعجله لو ضع اختام علي تركة المتوفي

دعاوة للشركات


D

1-12-2007

دعوى عزل مدير شركة معين في عقد التأسيس

13 D

1-12-2007

دعوى على شريك ليقدم حصته في شركة

12 D

1-12-2007

دعوى عزل مدير شركة معين في عقد التأسيس

11 D

1-12-2007

دعوى بإبطال عقد شركة

10 D

1-12-2007

دعوى بفصل شريك واستمرار الشركة مع الشركاء الآخرين

9 D

3-4-2007

صيغة دعوى بتعين مصفي لشركة

8 D

3-4-2007

صيغة دعوى بعزل مدير شركة معين في عقد التأسيس

7 D

3-4-2007

إعلان بعدم إمتداد عقد الشركة بسبب مديونية أحد الشركاء

6 D

3-4-2007

صيغة دعوى من شريك بطلب إخراجة من الشركة

5 D

3-4-2007

صيغة دعوى بفصل شريك واستمرار الشركة مع بقية الشركاء

4 D

29-3-2007

صيغة دعوى إلغاء شركة لعدم استيفاء الإجراءات الخاصة بتكوينها

3 D

9-3-2007

دعوى على شريك ليقدم حصته في الشركة

2 D

9-3-2007

دعوى بحل شركة لعدم تقديم أحد الشركاء حصته

1 D

9-3-2007

دعوى بإبطال عقد شركة لعدم مساهمة أحد الشركاء في الخسائر أو لأرباح